بعدما كانت الحروب الإفتراضية تسود مواقع التواصل الإجتماعي، بين مناصري «القوات»، و«التيار الوطني الحرّ»، قرر الأخير مقاطعة محطة mtv. تصعيد قادته الأخيرة وشخصيات سياسية وحزبية على شاشتها، بحق رئيس الجمهورية ميشال عون، ورئيس «التيار» جبران باسيل، بدأت بعيد تفجير المرفأ، في الرابع من آب (أغسطس) الماضي، وتفاقمت عندما قررت قناة «المر» اسقاط صفة الرئيس عن عون وباقي الرؤساء والإكتفاء بلقب «السيد»، واستكملت بحلقة حوارية بثت أخيراً على شاشتها، كان ضيفها النائب «القواتي» بيار أبو عاصي، وصف وقتها عون بـ «غول الموت».

هكذا، تحوّلت المناوشات الإفتراضية بين الجمهورين، الى قرار رسمي صدر أمس عن «الهيئة السياسية في «التيار»، إذ أعلن عن مقاطعة قاعدته الجماهيرية للقناة، بعدما «تخطّت» الأخيرة «كل الخطوط الحمر أخلاقياً وقيمياً ومهنياً»، وباتت «أداة للهجوم على رئيس الجمهورية ميشال عون والتيار الوطني الحرّ» و «وسيلة لتنفيذ أجندات مسبقة الدفع». بيان الهيئة، أكد في بيانه، حرصه الدائم على الحريات الإعلامية، وذكّر بوقوفه الى جانب mtv، عندما «تعرّضت للظلم»، معلناً رفضه «بأن تتحول الحرية الى تعدٍ على الكرامات ووسيلة لنشر الإشاعات والأكاذيب وبث الحقد والتحريض.. »، ويبدو أن قرار المقاطعة لم يكن السبيل الوحيد، بل كشفت رندلى جبور «منسقة اللجنة المركزية للاعلام في التيار الوطني الحر»، في اتصال مع «المنار» أن هناك دعاوى قضائية ستصدر قريباً، في هذا الخصوص. من جهتها، خصّصت mtv، أمس، جلّ مقدمة نشرتها الإخبارية للرد على قرار المقاطعة. مقدمة مطوّلة، اتهمت مجدداً عون بتحويل لبنان الى «دولة فاشلة»، واسترجعت محطات من تاريخ عون ابان معارضته للوجود السوري في لبنان، وكيف أنّ mtv، وقفت الى جانبه وكانت «الرافعة والمنبر»، كذلك، لدى «مواجهته لسلاح ميليشيا حزب الله المؤتمر بأوامر الملالي»، وعند «تراجع» عون عن هذه الخطوات – بحسب المقدمة طبعاً- ظلت mtv، «رافعة الخطّ السيادي والمنبر». كذلك، ذكرت المقدمة بمبادىء الإصلاح والتغيير والقضاء النزيه ومحاربة الفساد، وادعت أنّها «أعطت» الرئيس «الفرصة بعدما بات في قصر بعبدا، وسألت : «هل المطلوب الا نتحدث عن فساد دولتهم وفشلها في كل المجالات؟». وختمت بالقول: « قاطعنا أيها التيار وامنعنا من دخول القصر الجمهوري إن شئت، علماً بأنه ملك الشعب، لكننا لن نغير مبادئنا ولن نخذل ناسنا كما غيرت مبادئك وخذلت ناسك وكل الناس».