رغم أن غالبية وسائل الاعلام ركّزت في رسائلها على مستشفى «رفيق الحريري الحكومي» حيث تشهد التطورات في فيروس كورونا، إلا أن مداخلة الممرضة لارا حمود أضاءت على الجنود المجهولين هذه الفترة وهم الممرضات والممرضون. فقد إستطاعت حمود بعباراتها الانسانية والعاطفية التي وصفت فيها مخاطر عملها في قسم الكورونا، أن تظهر حجم الصعوبات التي يعانيها الفريق الطبي في المستشفى. كلام حمود جاء خلال مقابلة إعلامية أجراها معها موقع «هادي برودكشن» من قلب عملها في القسم الاكثر نشاطاً حالياً، فوصلت رسالتها مغمّسة بالعاطفة والاشتياق. حمود التي ظهرت في المقابلة وهي ترتدي الثياب الطبية المخصصة لفريق قسم الكورونا، لم تتمالك نفسها عندما تذكرت عائلتها وكيف حرمت منها هذه الفترة.


رغم المعاناة المالية والاقتصادية التي ضربت مستشفى «رفيق الحريري الحكومي» وعدم حصول بعض الموظفين على أتعابهم، الا أن كلام الممرضة جاء ليصوّب البوصلة نحو جنود مجهولين في هذه المعركة التي تعيشها البشرية ككل. ولفتت الممرضة إلى أنها حالياً محرومة من رؤية أولادها، ووالدتها المصابة بمرض السرطان والتي تكافح من أجل العيش. دمعة لارا انهمرت شوقاً لعائلتها التي لا تمتّع نظرها بها حالياً. ومساءً، أطلت لارا في مداخلة على «سكايب» ضمن نشرة أخبار قناة Lbci قائلة «أعمل رسالتي بصدق. في البداية كنت خائفة أن أكون ضمن فريق الكورونا على إعتبار أن لدي أطفالاً ووالدتي مريضة، وقد أشكل خطراً عليهم. لكن عندما صار الأمر جدياً على صعيد وطن بكامله، أصبحت مثلي مثل أي انسان يحب وطنه لبنان». كلام حمود، تبعته تعليقات على صفحات السوشال ميديا تحدثت عن حجم الخطر والمهام الصعبة التي يعيشها الممرضون. في المقابل يكتفي البعض بتسييس الوضع ونشر الحقد. كما لفتت التعليقات إلى أهمية تعزيز دور الممرضين. ففي الوقت الذي يتقاضى فيه النجوم ملايين الدولارات، يعيش الممرضون اليوم أصعب أوقاتهم وهم محرومون من حقوقهم المادية والمعنوية والاجتماعية.