وقعت القنوات المحلية في حيرة منذ إنطلاق التظاهرات. فرغم تجميد برمجتها العادية التي كانت مخصّصة لفصل الخريف وإستعانتها بالمراسلين والمقدّمين لديها وتوزيعهم ضمن خطة عمل طارئة لتغطية الحراك الشعبي، إلا أنّها وجدت مشكلة في عدد العاملين المخوّلين تغطية الهواء 24 ساعة. من هذا المنطلق، بدأت الشاشات تبحث عن موظفيها ممن هم خارج القسم السياسي، مستعينة بهم في الشارع وعادوا برسائل من قلب الحدث. هكذا، ضمّت قناة «الجديد» مراسلها في القسم الفني عمر خداج لتغطية الهواء، وكذلك الحال بالنسبة إلى mtv التي خرج مراسلها شربل كريّم الذي يعمل في قسم الرياضة برسائل مباشرة على الهواء من البقاع الشمالي. هذا الأمر جاء بمثابة خطة طوارئ لملء الفراغ في عدد المراسلين والمراسلات. لكن في المقابل، لم تكتف القنوات بهذا الحدّ، بل إستعانت ببعض المراسلين من قناة «المستقبل»، ومن بينهم هبة زيدان لتغطية الحراك.

كما «نفضت» المحطات الغبار عن بعض الأسماء التي تعمل لديها منذ سنوات، و«جددت» شبابها بإطلالات يومية حسب أهواء كل قناة. مع تجميد القنوات المحلية لبرمجتها اليومية من أعمال فنية وترفيهية، خصّصت الشاشات فترة بعد نشرة الأخبار لعرض حلقات خاصة تواكب التطوّرات وتفتح ملفات الفساد وتلقي الضوء على التطوّرات الآنية. هكذا، جنّدت الشاشات فريق عملها، لكنها أيضاً إستعانت بوجوه غابت سنوات عن الحوار لأسباب متعددة.
في هذا السياق، بعد إستقالة رياض قبيسي من قناة «الجديد» قبل عامين وإنضمامه إلى محطة «العربي الجديد»، عاد قبيسي قبل الحراك إلى المحطة التي يديرها تحسين خياط. لكن إطلالته الحقيقية كانت ضمن برنامج «يوميات ثورة» الذي فتح ملفات الفساد والذي يتخصّص قبيسي فيها. من جانبه، عاد وليد عبود أمس إلى العمل السياسي بعد غياب أكثر من عام عن الكاميرا إثر إنضمام مارسيل غانم إلى mtv لتقديم «صار الوقت». فمن المعروف أن تغييب عبود عن اللقاءات السياسية جاء بعدما طلب غانم حضور السياسيين الصف الاول في برنامجه على قناة المرّ فحسب. على الضفة نفسها، أطلّت نيكول حجل أمس في حلقة خاصة بعد نشرة الاخبار على قناة lbci، مستعرضة الوضع مع مجموعة من «المؤثرين» على السوشال ميديا. حجل التي تشارك في تقديم نشرات الاخبار، جلست على كرسي الحوار ولكنها لم تلفت الإنتباه.