أطلقت قناة mbc أمس برنامج «Little Big Stars ــ نجوم صغار» الذي يقدمه أحمد حلمي كل سبت (21:30 بتوقيت بيروت) على الشاشة السعودية ومحطة lbci. البرنامج هو النسخة العربية من البرنامج الأميركي Little Big Shots الذي يقدمه ستيف هارفي، وإنطلق عام 2016 على قناة NBC. العمل التلفزيوني مميز في جميع النواحي. فهو لا يعتمد على لجنة تحكيم تطلق أحكامها على المواهب على المسرح. كما أنه خال من المنافسة بين المشتركين، حيث يبحث الجميع عن فرصة للكشف عن مواهبه. هكذا، أفرجت mbc عن عملها الذي صوّرته قبل أسابيع في استديوهاتها في بيروت (ذوق مصبح)، لتعلن للمشاهد أنها لا تزال ترفع لواء برامج الأطفال بعدما كانت الرابحة في تقديم برنامج «ذا فويس كيدز».


بداية «نجوم صغار» كانت موفّقة إلى حدّ كبير، رغم بعض المواهب العادية التي إعتلت المسرح. فقد بدا حلمي متحرراً من قيود لجان التحكيم التي عايشها خلال مشاركتها بلجنة تحكيم «للعرب مواهب» إلى جانب علي جابر ونجوى. وتبادل حواراته الساخرة مع الأطفال، مخرجاً مواهبهم الدفينة. النجم المصري الذي يتمتع بخفة ظل واضحة، يتمتع بخبرة في تقديم برامج الاطفال أبرزها إطلالته في برنامج «لعب عيال» الذي تولاه قبل سنوات. إستقبل نجم فيلم «آسف على الإزعاج» في حلقة الافتتاح مجموعة أطفال متعددي المواهب، لكن كل على حدة وبدقائق قليلة. تنوعت المواهب بين الغناء والتمثيل وحفظ خرائط دول العالم، إضافة إلى كتابة الشعر. تراوحت مستوى المواهب بين العادية كالطفلة الاردنية تارا التي تعزف البيانو. أما اللافتة منها، فكان الطفل اللبناني رمضان البارع في ألعاب الرياضة التايلندية. يمكن القول بأن «نجوم صغار» سريع الايقاع، يستقبل الاطفال وسط حوار سريع بعيداً عن الملل. ينقل المشاهد إلى عالم الطفولة. اللافت أن الإنتاج كان سخياً حيث قدم كل طفل موهبته على المسرح ضمن أجواء مستوحاة من أجواء الموهبة. بإختصار، لم يبهر «نجوم صغار» المتابع بإنطلاقته، بل كان البرنامج أشبه بسهرة خفيفة الظلّ يمكن متابعتها للنهاية، وسط غياب واضح للمواهب اللامعة، خاصة أن الشاشات العربية واللبنانية تشهد فورة برامج الاطفال، ولكنها لم ترق لمستوى البرامج الناجحة والمميزة.