هي أشبه بحركة إستعراضية يلجأ إليها غالباً من يعملون في التلفزيون، لرفع «الرايتينغ»، وجذب الأنظار. إعتماد على حالات تشكل صدمة بالنسبة للمجتمع وتثير الحشرية للمتابعة، هذا ما فعلته «النهار» اليوم، من خلال إحداث صدمة لدى متابعيها، بإصدار عددها صباحاً يكسوه اللون الأبيض على إمتداد 8 صفحات. كثر وضعوا خطوة الصحيفة العريقة التي بدا عليها الغموض، ضمن حركة إحتجاجية على ما يصيب الجسم الصحافي المكتوب اليوم من أزمات، بعد إقفال العديد من المؤسسات الصحافية، فيما تنتظر البقية مصيرها المجهول. هؤلاء هالهم، ما أقدمت عليه «النهار» اليوم، واعربوا عن خشيتهم من أن تكون خطوة بإتجاه الإقفال. لكن كل هذه المشهدية، لم تكن ولو جزئية منها، حاضرة في كلام رئيسة تحرير الصحيفة نايلة تويني، التي دعت صباحاً، عبر تويتر «محبي النهار»، الى ملاقاتها الى مؤتمر صحافي لتوضيح ما يحصل. تويني التي وقفت بين زملائها وزميلاتها، «بقت البحصة»، أخيراً، وأعلنت عن أسباب خروج صحيفتها اليوم باللون الأبيض، وحصرته فقط بالأزمة التي يمر بها البلد: «لحظة تعبير مختلفة عن شعورنا الاخلاقي كمؤسسة اعلامية تجاه وضع البلد الكارثي»، قالت تويني، متجاهلة أو واضعة في المرتبة الثانية أزمة الصحافة. كلام تويني الذي بدا غير منطقي ومسلوخاً عن الواقع، لم يقنع كثيرين بالطبع، سيما مع تشديدها أن ما نعيشه اليوم «ليس أزمة صحافة فحسب، بل هناك أزمة كبيرة في البلد ولا بدّ من التحرّك لإنقاذ لبنان». وبعد وصفها ما نعيشه اليوم بـ «أخطر مرحلة»، أطلقت على خطوة اليوم تسمية «نهار أبيض بوجه الظلمة». وتوقعت بأن يشكل هذا الإصدار «نقطة تحوّل وناقوس خطر تجاه الأزمات»! مع نفيها أن تكون «النهار» على حافة الإقفال: «نحن مستمرّون ورقياً والكترونياً رغم ما يمرّ به البلد من أزمات».

إذاً، بدا ما فعلته الصحيفة البيروتية صبيحة اليوم، أشبه بحركة إستعراضية، فعلت فعلها بين القراء والنشطاء على المنصات الإجتماعية. صحيح أنها أحدثت صدمة في الجسم الصحافي، لكن، لم يدم وقتها الا قليلاً مع بدء مؤتمر الصحافي لتويني ظهر اليوم.