مؤتمر صحافي مغاير للسائد، دعت إليه مجموعة قنوات «أم. بي. سي» الصحافة المصرية مساء السبت لتقديم نجمها الجديد الإعلامي عمرو أديب الذي تعاقد مع الشبكة قبل أشهر ليقدم برنامجه الثالث في مشواره الإعلامي «الحكاية» الذي انطلق أولاً باسم «الحكاية وما فيها». لم يتوقع الحضور للمؤتمر الصحافي أو الاحتفالية أنهم سيكونون جزءاً من الحلقة التجريبية، إذ ظهر أديب على المسرح لا ليقدم نفسه ويتحدث عن التجربة، وإنما ليسجل حلقة «زيرو» من البرنامج. فوجئ الحضور من صحافيين وفنانين أنّ نجوماً مثل يسرا، وتامر حبيب، ومؤمن زكريا لاعب «الأهلي»، يوجدون في الكواليس. وبالفعل دخلوا تباعاً مع ضيوف آخرين في مجالات تصميم الأزياء والغوص، ليتحدث معهم أديب ضمن فقرات سريعة الإيقاع، شارحاً بطريقة عملية طبيعة برنامجه الجديد. وكان ختام الفقرات حوار مع محمد عبد المتعال رئيس قنوات «إم. بي. سي. مصر»، ومازن حايك المتحدث الرسمي باسم المجموعة في أول ظهور إعلامي يجمعهما سوياً.

بناء على ما سبق، فإن أديب لم يتلقَّ أسئلة الصحافيين وهو على المسرح، ما دفعه للجلوس مع عدد كبير منهم في جلسة جماعية ردّ خلالها على علامات استفهام كثيرة. كان السؤال العالق في حلق كثيرين عن سر إعلان تعاقد عمرو أديب مع تركي آل الشيخ مستشار محمد بن سلمان ولي عهد السعودية، وقد قدمه أولاً للجمهور في فيديو أثار وقتها لغطاً كبيراً بسبب الطريقة التي وصفها بعضهم بالمهينة ولا تليق بتاريخ أديب. الإعلامي المصري الأشهر والأعلى أجراً رد للمرة الأولى على هذه الانتقادات، قائلاً بأن آل الشيخ تولى مهمة تقديمه لقنوات «إم. بي. سي»، لكن التعاقد والتفاصيل كانت مع إدارة القناة نفسها (اللافت هنا أن هذا الأمر لم يكن واضحاً في الفيديو الشهير، حتى أنّ الخبر انطلق بعدها بأنّ أديب سيظهر عبر قنوات «إم. بي. سي. برو» الرياضية). أديب تحفظ على تأكيد رقم الثلاثة ملايين دولار الذي قيل إنه سيحصل عليه سنوياً من mbc، مكتفياً بالقول إنه ذهب إلى الشبكة السعودية وهو الأعلى أجراً في مصر على أي حال، أي إنّه لم يصبح الأعلى أجراً بسبب التعاقد معهم، طالباً من ينتقدون أجره المرتفع النظر إلى حجم المدخول الإعلاني الذي تحققه برامجه. وأعرب عن دهشته من عدم توجيه الانتقادات نفسها مع الملايين التي يحصل عليها نجوم الكرة رغم أن القاعدة واحدة: كلما زاد الأجر، يعني هذا أن صاحبه قادر على جذب المعلنين.
حرص أديب على تأكيد علاقته الطيبة بشبكة قنوات «أون» التي قدم عبرها برنامج «كل يوم»، مشيراً إلى أنّه كان ينوي فعلاً الاعتزال عندما يغادرها. لكن التغيير الذي حدث الصيف الماضي باستبعاد وكالة «بروموميديا» بشكل مفاجئ وقبل انتهاء تعاقدها مع «أون» (علماً أنّ أديب كان متعاقداً مع الوكالة لا «أون»)، دفعه إلى المغادرة وعدم التجديد مع الوكالة الإعلانية البديلة. في تلك الأثناء، تلقى عرض mbc ليقرر إكمال المشوار لثلاث سنوات أخرى، ويحتفل وقتها بمرور ربع قرن على عمله في مجال الميديا. وأكّد أديب للصحافيين أنه سيبلغ قريباً عامه الـ 55، من بينها 22 عاماً أمضاها على الشاشة ومعظمها كما هو معروف عبر قناة «أوربت» المشفرة التي راهن كثيرون على أنه لن ينجح خارجها. لكنه حقق انتشاراً كبيراً عبر شاشة «أون»، وها هو ينتقل إلى «أكبر مجموعة إعلامية عربية» على حد تعبيره، متمنياً أن تكون محطته الأخيرة ليعتزل بعدها.
أما عن البرنامج نفسه «الحكاية»، فقال إنّه للمرة الأولى يقدم برنامجاً لثلاثة أيام أسبوعياً لسببين: الأول تقدمه في السن وحاجته للراحة وتخصيص وقت أطول لأسرته. والثاني مرتبط بشكل البرنامج نفسه الذي يبتعد عن الشؤون والأحداث اليومية والراهنة. فهو سيكون مسجلاً للمرة الأولى في مشوار أديب (مدة كل حلقة 3 ساعات) ينقسم إلى العديد من الفقرات التي سيصورها في مصر وعواصم أخرى بمشاركة فريقه المعتاد: النجمة رجاء الجداوي، الداعية سعد الدين الهلالي، وجيجي عباس زوجة المطرب هشام عباس، لتقديم فقرات الموضة والطبخ والدين. إذاً، يعود عمرو أديب بعيداً عن السياسة التي باتت منبوذة تجنباً لتوجيه انتقادات للإدارة السياسية للبلاد، سواء في مصر حيث تبثّ القناة، أو السعودية التي وضعت يدها على شبكة mbc.

برنامج «الحكاية»: بدءاً من 15 أيلول (سبتمبر) من السبت إلى الاثنين ــ 23:00 بتوقيت بيروت على «mbc مصر»