لم تكن زها حديد بعيدة عن الجدل في حياتها، وكذلك منذ وفاتها. ففي السنوات الأربع التي انقضت منذ وفاة المهندسة المعمارية عراقية الأصل فجأة في آذار (مارس) 2016، كان هناك «نزاع سام» بين منفذي وصيتها، مع مطالبات وأخرى مضادة حول تفسير رغباتها ومستقبل أعمالها.

لكن أخيراً، تمّت تسوية الخلاف الذي طال أمده في جلسة قضائية متفجرة تضمنت تفاصيل متنازع عليها بشأن سوء الإدارة المالية، وتجاهل حوكمة الشركات و«العلاقات السرية» بين المدير الحالي والموظفين المبتدئين، وفق ما نقلت صحيفة «ذا غارديان» البريطانية.
في جلسة استماع عن بعد أجريت عبر «سكايب»، تم إخبار المحكمة أنه بعد سنوات من المفاوضات، توصل منفذو وصية حديد الأربعة أخيراً إلى اتفاق بشأن توزيع ممتلكاتها، والتي تقدر الآن بحوالي 100 مليون جنيه إسترليني ــ باستثناء تفصيل واحد. تنص الاتفاقية على أن يذهب الجزء الأكبر من أصول حديد إلى «مؤسسة زها حديد» الخيرية، مع خطط لإنشاء متحف ومنح دراسية تركز على دعم التعليم المعماري للمرأة العربية على وجه الخصوص.
وفي الوقت نفسه، سيتم نقل الأسهم في شركة زها حديد محدودة المسؤولية (ZHL)، إلى صندوق منافع الموظفين ذات الكفاءة الضريبية، برئاسة شريكها المهني طويل الأجل والمدير الحالي، باتريك شوماخر. لكن الطريق بقي مسدوداً أمام منفذي الوصية بشأن هيكل مجلس إدارة الصندوق، الأمر الذي تم تسليمه للمحكمة للبت فيه.