قدّم متحف «بومبيدو» في ميتز (شمال شرق فرنسا)، أوّل من أمس السبت، على موقعه الإلكتروني ومختلف شبكات التواصل الاجتماعي، جولة افتراضية لمعرضه Chagall. Le passeur de lumière الذي كان يفترض أن يفتتح على الأرض الواقع في التاريخ نفسه لولا أزمة كورونا، على أن يستمر لغاية 15 آذار (مارس) 2021.

يضم المعرض نماذج زجاج معشّق صمّمها مارك شاغال (1887-1985) بين عامَي 1956 و1984 لواجهات مبان في منطقة غران إيست (ميتز، ريمس، ساربور) وجنوب فرنسا (نيس، فوتزاك) وكذلك في ألمانيا وسويسرا وإنكلترا والولايات المتحدة...
تُعرض هذه النماذج إلى جانب مجموعة من اللوحات والمنحوتات والسيراميك والرسوم من مجموعات لمركز «بومبيدو» و«متحف مارك شاغال الوطني» ومتاحف عالمية ومجموعات خاصة لهذا المعرض الاستثنائي الذي تم تنظيمه كجزء من الذكرى المئوية الثامنة لكاتدرائية «سانت إتيان دو ميتز».
تشكّل النوافذ الزجاجية الملونة لكنيسة «سايان» في كوريز جانباً من المعرض، بحيث يلقي الضوء على قصة كل من هذه الأعمال التي نفذت في مرحلة إعادة الإعمار والتَجَدُّد الفني بعد الحرب العالمية الثانية.
ووفرت هذه الأعمال للفنان الطليعي فرصة للتعبير عن رؤيته للكتاب المقدس الذي كان يعتبره «أعظم مصدر للشعر في كل العصور» ويرى أنه يتجاوز كل العقائد.
نوافذ شاغال الملونة، صُمّمت في المرحلة الأخيرة من مسيرة الفنان غزيرة الإنتاج والتي تميزت باستكشاف تقنيات متعددة.
تتيح الأعمال المعروضة للزائر اكتشاف مدى تأثر لغة شاغال الفنية بمختلف الثقافات البصرية التي شكّلت خياله. فمن مسقطه فيتيبسك (بيلاروس)، تأثر باللغة اليديشية وقصص الكتاب المقدس والترانيم الأرثوذكسية التي كانت تصدح بين الأيقونات.
علماً بأنّه بإمكان زائر المعرض أن يكتشف أيضاً أعمال شاغال الباريسية التي تراوح بين تجزئة الأشكال المكعبة والبريق المشع لألوان الطريقة الوحشية.
ترافقت الجولة الإرشادية الافتراضية مع تعليق القيّم على المعرض إيليا بيزونسكي ومعه حفيدة شاغال والعديد من المتخصصين، على أن يكون متاحاً على إنستغرام وفايسبوك ويوتيوب وتويتر ولينكد إن وعلى الموقع الإلكتروني الخاص بـ «بومبيدو ــ ميتز».
علماً بأنّ متحف «بومبيدو» سيعيد فتح أبوابه أمام الجمهور عندما ترفع الحكومة الفرنسية إجراءات الإغلاق المفروضة لمكافحة جائحة كوفيد-19.