أمس الثلاثاء، بيعت رسالة كتبها فينسنت فان غوخ (1853 ــ 1890) والفرنسي بول غوغان (1848 ــ 1903) يتحدثان فيها عن زياراتهما بيوت الدعارة وعن إعجابهما المتبادل، مقابل 210,600 يورو في مزاد باريسي. الرسالة التي تذكر كيف أراد الثنائي إحياء الفن الحديث وإنشاء «جمعية الرسامين»، موقّعة من الرسامَين، وهي أُرسلت من آرل (جنوب فرنسا) إلى صديقهما الرسام إميل برنار بتاريخ 2 تشرين الثاني (نوفمبر) 1888، قبل أقل من عامين على وفاة فان غوخ عن 37 عاماً.

وقد وصل غوغان إلى آرل حيث كان يعيش فان غوخ، في 23 تشرين الأول (أكتوبر) 1888 وأمضى الرسامان أشهراً عدة في إنجاز اللوحات.
في الرسالة التي بيعت في مزاد لدار «دروو» في العاصمة الفرنسية، أصر الرجلان على أنّ الفن يتصاعد نحو ما وصفه فان غوخ بـ «النهضة الهائلة»، فيما كتب فان غوخ أيضاً عن زائره ومغامراتهما، قائلاً: «أنا أهتم كثيراً بغوغان». وأضاف: «لقد بدا لي منذ فترة طويلة أنه في مهنتنا القذرة، لدينا حاجة ماسة إلى الأشخاص الذين لديهم أيدي عمال مع أذواق طبيعية أكثر ومزاج أكثر عاطفية وإحساناً من الجادة الباريسية المنهكة». ووصف غوغان بأنّه «عذراء مع غرائز حيوانات برية... داخل غوغان، يتغلب الدم والجنس على الطموح». وتابع: «قمنا ببعض الزيارات لبيوت الدعارة ومن المحتمل أن ينتهي بنا المطاف في العمل هناك».
ومن الذي كتبه غوغان: «لا تستمع إلى فينسنت. كما تعلم، من السهل إثارة إعجابه».