أعلن محامي المخرج الإيراني محمد رسولوف، أمس الأربعاء، أنّ موكله حُكم عليه بالسجن لمدّة عام، بعد أيام فقط على فوزه بجائزة «الدب الذهبي» ضمن فعاليات الدورة السبعين من «مهرجان برلين السينمائي الدولي» عن فيلمه «ليس هناك شرّ». وقال المحامي ناصر زرافشان، في حديث لوكالة «أسوشييتد برس»، إنّ القضاء الإيراني خلص إلى أن ثلاثة أفلام أخرجها رسولوف تمثّل «دعاية ضد النظام»، ومنعه كذلك من مزاولة الإخراج السينمائي لمدّة عامين.

وأكد زرافشان أنّ المخرج البالغ 48 عاماً علم بالحكم الصادر بحقه من خلال رسالة خطية تسلّمها من السلطات، وهو ينوي تقديم دعوى استئناف ضد الحكم، خصوصاً في ظل قرار سلطات البلاد منح إجازة إلى 54 ألف سجين على خلفية تفشي فيروس كورونا فيها.
وجاء الحكم في أعقاب حصول «ليس هناك شر» على الجائزة الألمانية المرموقة، وهو يحتوي انتقادات حادة لعقوبة الإعدام في إيران، فيما غاب صاحب العمل عن مراسم توزيع جوائز «مهرجان برلين» لعدم سماح السلطات الإيرانية له بمغادرة البلاد. مع العلم بأنّ الشريط صوّر سرّاً لأنّ رسولوف ممنوع من التصوير. هكذا عمد المخرج إلى إرسال أربعة من مساعديه لتسجيل أربعة أفلام قصيرة منفصلة بأسمائهم.
وكان رسولوف والمخرج الإيراني جعفر بناهي قد اعتقلا عام 2011 وحكم عليهما بالسجن لمدّة ست سنوات مع حظر الإخراج لمدّة 20 عاماً لتصويرهما أفلاماً «من دون ترخيص»، غير أنّ القضاء خفّف لاحقاً الحكم الصادر بحق رسولوف إلى السجن لمدّة عام.