أعلنت تركيا، أمس الاثنين، إنّها ستنضم إلى ألبانيا وكوسوفو في مقاطعة احتفال جوائز «نوبل»، احتجاجاً على منح إحداها للروائي والكاتب المسرحي والشاعر النمساوي بيتر هاندكه (1942) الذي تعرض لانتقادات بسبب تأييده لرجل صربيا القوي الراحل سلوبودان ميلوسيفيتش. وتعرّضت الأكاديمية السويدية لانتقادات واسعة لمنح جائزة نوبل للآداب هذه السنة لهاندكه لتضامنه مع الرئيس الصربي الراحل، وحضور جنازته بعدما توفي عام 2006 خلال محاكمته أمام محكمة جرائم الحرب التابعة للأمم المتحدة في لاهاي.

وكان ميلوسوفيتش متهماً بجرائم حرب تتعلّق بالفظائع والتطهير العرقي الذي ارتكبته القوات الصربية في البوسنة وكرواتيا وكوسوفو خلال حروب التسعينيات التي نشبت على أثر انهيار الاتحاد اليوغوسلافي. وتوفي في السجن قبل صدور حكم في محاكمته التي استمرت خمس سنوات.
في هذا السياق، نقلت وكالة «رويترز» عن سفير تركيا في السويد، حقي آمري يونت، قوله لقناة «حريت» التلفزيونية التركية إنّه لن يحضر احتفال الجوائز الذي سيقام اليوم الثلاثاء.
في المقابل، يتحدّى هاندكه الانتقادات، إذ رفض يوم الجمعة الإجابة عن أسئلة خلال مؤتمر صحافي في ستوكهولم عن تأييده لميلوسيفيتش.
وكان هاندكه قد مُنح الجائزة في تشرين الأوّل (أكتوبر) الماضي عن «أعماله المؤثرة التي استكشفت خصوصيّة التجربة الإنسانية ببراعة لغويّة». وهو يعدّ أعظم كتاب اللغة الألمانية بعد غونتر غراس، ويعرفه القارئ العربي من خلال رواياته التي يحوّل فيها مرارته السياسية إلى ذاتيّة شعريّة، قلقة في كثير من الأحيان، إذ ترجم بعضها إلى لغة الضاد أبرزها «الشقاء العادي» (الآداب ــ 1991)، بالإضافة إلى «رسالة قصيرة للوداع» (منشورات الجمل ــ 2016)، و«خوف حارس المرمى من ضربة الجزاء» التي أعادت «منشورات الجمل» إصدارها أخيراً (نشرت عام 2001)...