فتحت أخيراً نيران الغضب على وزارة الإعلام في الكويت، بعد منعها رواية «مائة عام من العزلة»، لماركيز في نسختها الإنكليزية. الرواية التي صدرت قبل 50 عاماً، ووزع منها أكثر من 30 مليون نسخة، منعت اليوم في الكويت، مما أثار موجة عارمة من الغضب، في الرأي العام الكويتي. الموجة الإحتجاجية التي تتجدد في كل عام، سيما مع بدء فعاليات «معرض الكويت الدولي للكتاب» (تشرين الثاني/ نوفمبر)، بسبب منع السلطات مجموعة من الإصدرات والكتب القيّمة، تعاظمت اليوم، على المنصات الإجتماعية. إذ وصف ما فعلته الوزارة بـ «المجزرة الفكرية»، بعدما كانت الكويت «منارة فكرية تنتج أشهر الإصدرات والسلاسل الثقافية». ويبدو أن رائعة ماركيز لم تكن الوحيدة الممنوعة أخيراً هناك. فقد تبين من خلال حساب «ممنوع في الكويت» المنشأ على تويتر، أن العديد من الإصدرات باتت ضحية الرقابة الكويتية، من ضمنها مجموعات شعرية، وكتب تاريخية وتراثية، وقصص روائية عربية وأخرى مترجمة، من بينها كتاب «نهج البلاغة» للإمام علي بن أبي طالب، و«زهرة من حوض الرب» (سعاد المحتسب)، و«أقنعة جنسية - الفن والإنحطاط من نفرتيتي الى إميلي» (كاميلي باليا)، و«يا صاحبي» (فضل المخدر)..



تحت وسم «#ممنوع_في _الكويت» تداعت الوجوه الثقافية والفنية والشعبية في إطلاق صرخة إعتراض على ما تقترفه السلطات الرقابية في البلاد، وتسجيل الكويت تراجعاً في قضية الحريات، التي وصلت اليوم الى التجزير بأهم الإصدرات العربية والعالمية. ومن بين أبرز المتفاعلين/ات، الكاتبة والروائية الكويتية بثينة العيسي، التي دانت فعلة الرقابة الكويتية، معتبرة ما يحدث «قطيعة أسوأ بيننا وبين الماضي.. قطيعة مع التراث الفكري والأدبي».