اكتسب المرور الجنوبي الثاني للفنان التونسي لطفي بوشناق ضمن «مهرجانات صور والجنوب الدولية»، خصوصية لبنانية. ليل السبت، أحيا صاحب «العربي الأصيل» حفلة في باحة قلعة الشقيف في ثاني أمسيات المهرجانات التي شارك فيها للمرة الأولى عام 2009 في الملعب الروماني في صور. احتفاء بحضوره الجنوبي الثاني والأقرب إلى فلسطين المحتلة، أنجز ألبومه الغنائي «لبنان» الذي خص فيه «بلاد الأرز والمقاومة» بأغنيات باللهجة اللبنانية وباللغة الفصحى.

طوال ساعتين ونصف الساعة، رافقت بوشناق فرقة ارتكزت إلى الكمنجات والـ«تشيللو» والعود والقانون و«الأورغ» والإيقاعات الشرقية واثنين في الكورال. مقدمات موسيقية طويلة سبقت أداءه لقصائد وموشحات مثل «عجبي»، و«نغني»، قبل أن يبث الحركة بين الجمهور بأغنيات «سمرة»، و«لاموني»، و«حبيتك وتمنيتك». لكن ما جذب المستمعين حتى التصفيق والرقص، كانت الأغنيتان اللبنانيتان اللتان أداهما للمرة الأولى «تفاءل يا روحي بالخير» و«بحبك يا لبنان».
أثقل الفنان برنامجه بأناشيد سياسية تحكي الأزمات العربية والقضية الفلسطينية. وقف الجمهور أثناء أدائه أغنية «خلولي وطن»، قبل أن يدفعه لإعادة أداء أغنية «أجراس العودة» التي وضعها أخيراً رداً على صفقة القرن وإعلان القدس عاصمة الكيان الصهيوني. من كلمات السوري عماد الدين طه، غنى «أجراس العودة تقرع أو لا تقرع لما العجلة (...) سليمان العصر الحالي مشغول بملء السلة وحديث عن حرب كبرى وصفقة قرن مختلة (...)». أومأ بيده مراراً نحو الحدود الفلسطينية المحتلة المجاورة وكعادته حيا الشعب اللبناني «الذي يزهو وترابه محمي من كل ظالم مجنون».
بوشناق الذي أطرب قلعة الشقيف في ذكرى قصفها في عدوان تموز 2006، كان قد أهدى بالتزامن مع العدوان حفلته في «مهرجان قرطاج» للشعب اللبناني، مجيراً ريعه لأطفال لبنان وفلسطين.
الدورة السابعة عشر من «مهرجانات صور والجنوب» التي تحمل عنوان «الشقيف 2018»، تستكمل فعالياتها ليل الجمعة المقبل بحفلة للفنان عاصي الحلاني، وفي الليلة التالية بعرض للسوبرانو الأوكرانية آرينا دومسكي، قبل أن يختتم ليل الأحد بمهرجان الشعر العربي.