نشر الشيخ ياسر عودة على صفحته الفايسبوكية تسجيلاً مصوّراً غاضباً، تطرق فيه إلى ما نشرته «الأخبار» قبل أيام عن طريقة تعامل قناة «العربية» مع الملف اللبناني، وسعيها الدائم إلى البحث عن شخصيات شيعية مناوئة لحزب الله. وقد ورد في المقال إشارة إلى أن القناة عرضت فيديو للشيخ ياسر تناول فيه رفع متظاهرين مؤيدين لحركة أمل وحزب الله شعار «شيعة... شيعة». وهو ما تضمّن نقده المعروف لجوانب من الأداء السياسي للقوّتين الشيعيّتين.

الشيخ ياسر اعتبر أن «الأخبار» اتهمته بالظهور على الشاشة السعودية. وهو ما استفزّه، كونه لم يطل أصلاً على الشاشة في مقابلة، وكون الخبر تمّ استخدامه للتشهير به من قبل معادين له، أو من قبل من يصفهم هو دائماً بالغوغائيين الذين يعملون على تشويه موقفه. وتجدر الإشارة إلى أن محطة «الحدث» لم تذكر لدى بثّ الفيديو أنّه مأخوذ عن صفحة الشيخ على فايسبوك، بل إنها وضعت عليه لوغو «الحدث»، وهذا سوء أمانة تتحمّل مسؤوليّته، فكيف للمشاهدين أن يعرفوا؟
أما لناحية تصنيف المقالة للشيخ ياسر بأنه من المناوئين لسياسة حزب الله، فهو تأويل غير مجافٍ للحقيقة، لناحية أن مواقف الشيخ ياسر العديدة تركّزت على انتقاد موقف حزب الله من المسائل الداخلية.
شيخ ياسر، نحن نعرفك ونعرف تاريخك ونعرف مواقفك، ولسنا لنتهمك بالعمالة أو غيرها، ولا نمنح أنفسنا سلطة تحديد أين وكيف يقرّر الشخص ظهوره الإعلامي. وربما يفاجئك القول بأن الكثير من نقدك السياسي والاجتماعي موجود في مقالات تنشرها «الأخبار». أما في ما خصّ الجوانب الأخرى المتصلة بالقراءات والمطالعات التي تتناول الشأن الديني والموروث الشيعي، فلسنا نحن لنملك الخبرة أصلاً في هذا الملف، ولا هو أمر من اختصاصنا.
المهم، إذا كان غضبك الظاهر في ردّك، يستهدف آخرين غير «الأخبار»، فهذا حقّ لك، وأنت أدرى بأمورك منا جميعاً. أما إذا كنت تبعث عبرنا رسالة إلى الآخرين، فهذا ليس من شيمك، كما أننا لا ننفع في هذا الدور.
شيخ ياسر، أَبقِ غضبك على الفاسدين في الأرض، لكن، روق علينا!
والسلام
«الأخبار»