للجلسة الثانية على التوالي، لم يحضر وزير الاتصالات محمد شقير اجتماع لجنة الاتصالات النيابية. وكما فعل في المرة الأولى، لم يقدّم في المرة الثانية عذراً مقبولاً لغيابه. حجته الوحيدة أن النائب جميل السيد حاضر وهو يفضل عدم الحضور عندما يكون موجوداً. تلك ليست مزحة. وزير الاتصالات يرفض المشاركة في اللجنة النيابية التي يوجب عليها القانون مراقبة عمله، لأن نائباً يحضر اجتماع لجنة نيابية!

قبيل جلسة مجلس الوزراء، أمس، كشف شقير أن غيابه يعود إلى وجود «قلة أخلاق وإساءات وإهانات توجه الى وزير خلال هذه الجلسات». لم يشر إلى السيد بالاسم، لكن كل أعضاء اللجنة يدركون أنه المقصود، والسيد نفسه سبق أن أشار في الجلسة الماضية إلى أن غياب الوزير «يعبّر عن قلة شجاعة على مواجهة الوقائع التي تعرض في اللجنة، وهذا يسمح لنا بالدفع باتجاه طرح الثقة به». أما رئيس اللجنة حسين الحاج حسن، فقال إن غيابه من دون إعلان السبب أو وجود أي سبب مقنع، هو قلة اعتبار للنواب والمجلس النيابي. وأمس أيضاً قال الحاج حسن، في الاجتماع الذي خصّص لمتابعة ملف أوجيرو، إن «الأمر سيكون قيد المتابعة مع دولة الرئيس نبيه بري بناءً على توصية اللجنة».
أحد النواب قال إن الحل أسهل من ذلك، لو أن حقاً يتعرض وزير الاتصالات لإساءات في الجلسة، فما عليه سوى أن يحضر ثم ينسحب عندما توجه إليه هذه الإساءات. عندها سيكون موقفه أقوى، وسيتحمل النائب المسؤولية أمام زملائه.

الحاج حسن يأمل ألا يعيق القطاع الخاص تعديل أسعار «أوجيرو»


في الاجتماع، أعيد طرح النقاش في أسباب تأخر مشروع «الفايبر أوبتيك» الملزّم بنحو 300 مليون دولار لـ3 شركات. وبالنتيجة تقرر تأجيل البحث بالأمر إلى 15 تشرين الاول المقبل، حيث أعلن ممثلو الوزارة وأوجيرو أنهم سيقدّمون تقريراً يوضّح أسباب التأخير ومسؤوليته، وما هي المترتبات عليه والغرامات التي تتحملها الشركات والعقوبات التي يمكن أن تتحمّلها في ما لو استمر هذا التأخير، علماً بأنه كان من المفترض إنجاز 41 سنترالاً من أصل 285 سنترالا يجب وصلها بالشبكة، إلا أنه لم ينجز سوى عدد قليل منها. وبالنتيجة، بدلاً من أن ينفذ المشروع في 18 شهرا، ربما سيمتد الى 3 أو 4 سنوات.
أما الملف الثاني الذي ناقشته اللجنة، فيتعلق بمرسوم تسعير خدمات الانترنت، الذي يتم من خلاله تحديد حصة الدولة من المداخيل. وقد أمل الحاج حسن أن يمر المرسوم الجديد الذي أعلن عنه المدير العام لـ«أوجيرو» وأن لا يتمكن القطاع الخاص، مرة جديدة، من منع الحكومة من إصدار مرسوم ينصفها في مداخيلها.