... وكما يجدرُ بالإخوةِ الصالحينْ

عملنا بِوصايا آلهتِنا وقَوّادينا، واقتَسمْنا ميراثَ الحياةِ بالعدل:
البعضُ هربوا إلى المنافي لِيَلعنوا البشاعةَ ويَصيروا شجعاناً.
البعضُ اكتفوا بهزّ الرؤوسِ, وسكتوا.

البعضُ (بعضٌ كثيرون) بَسمَلوا وذَبَحوا.
البعضُ استَنجدوا بأرحَمِ الراحمين.. وماتوا.
البعضُ حفروا وقَبَروا.
البعضُ تَبَرّعوا بالأزهارِ والصلوات.
ونحنُ (نحن الذين أخطأَنا الموتُ وأَوشَكَ أنْ يُجهزَ علينا الخوف)
سكبْنا دموعاً.
أبداً: لم يُقَصِّر أحدٌ, ولم يَخذلِ العدالةَ أحد.
وكالعادةِ، أبداً وأبداً:
لم يَفُزْ إلاّ السفّاحون
ولم يُخَوّنْ إلاّ الأبرياءُ... والموتى.
30/12/2016