أيها الغربُ القويّ!

أيها الغربُ الجميلُ، المؤَلَّهُ، الذكيُّ، القادرُ المنتصر!
ها أنا، لكي تراني جيداً،
أقفُ على أعلى نقطةٍ من هذا الجبلِ العظيم
الذي يُسمّيه فلاسفتُك ورُسُلُك: جبلَ الظلمات...
ها أنا، بكاملِ قنوطي، وحيرتي، وجنوني، وقوايَ المرئيةِ وغير المرئية...

ها أنا، لكي تراني جيداً وتسمعني جيداً،
أقفُ على أعلى نقطةٍ من هذه الصخرة
مُطِلّاً على معابدكَ، وثكناتكَ، ومتاحفكَ، وأوكارِ جواسيسكَ، ومدافنِ عظمائكَ ومجرميك،
وأصرخ بكلّ ما أوتيتُ من قوّة اليأس:
أيها الغربُ الظالمُ القبيح
لأنك لستَ جميلاً و لا عادلاً
بل لأنكَ خائنُ جمالِكَ وعدلكْ
ها أنا، من هنا، من أعلى نقطةٍ في هذه الصخرة،
من أعلى نقطةٍ في هذا الكون، من أعلى نقطةٍ في الربّ...،
اُسَدِّدُ عينيّ الدامعتين إلى صميمِ الهواء
وأُطْلِقُ على قلبك.
23/6/2014

المنتقم

هاتوا لي بريئاً... لأذبحه !
هاتوا لي خائفاً... لأفتكَ به!
هاتوا ضعيفاً... لأتسلّى بعظامهِ ولحمه !
هاتوا ليَ الوردةَ والفراشةَ والدمعةَ والأغنيةَ
والشاعرَ والنملةَ والعصفورَ وشهقةَ اليائس!
هاتوهم، وهاتوهم!
هاتوا الثاكلةَ والأرملةَ واليتيمْ!
هاتوا العاجزَ والفقيرَ والمغلوبَ على أمره!
هاتوهم جميعاً وجميعاً
لأنثرهم أمامي على هذه الطاولة
وأبدأ بسحقهم الواحدَ بعد الآخر (هكذا، بإبهامِ يميني)... وأحلم:
ها أنا، وقد واتانيَ الحظُّ أخيراً،
أسحقُ الملوكَ، والثعابين، والصيارفةَ، والقتلةَ،
والرهبانَ، وأبطالَ الحروبِ المؤَلَّهين.
ها أنا أُعدِمُ جميعَ أوغادِ الأرضِ
وأُنَجّي الحياةَ من الخوف.
: ها أنا... موشكٌ على الأمل.
25/6/2014