بيروت

عندما أصغي ليَديْك مفتوحة للمدى.
أنساب بين عينيك والفضاء،
مساحة للضوء
ومسافة للأفق.
هذا أنا
واقفٌ على شفة الزمن أغنية
أرتلُها باسمك
وأجَوِّدُها باسمك.
كأن الأغاني انتهت وأنت التي تستمرين،
ما كنت أعرفُ أن يديْك المدى،
وعينيك ذلك الوقت الذي يأسرني
وأنا بين الحياة والموت.
لا أريد أن أحيَا
ولا أريد أن أموت...
آه.... بيروت

أراني أمسك :
الماء
والنار
والهواء
وأنت.

كل ما يلزمني الآن لفتة منك!
لأولد من جدبد
وأحيا من جديد...
أنت الحياة
ومن مات فيك لا يموت
آه... بيروت.

عندما طلبت أن أكون فداك
تنفسني جنونك طقساً للسفر
واشتهاء للموانئ
وشاطئاً أنسته النوارس...
ووضوحاً يحب صراحة الشمس.
إنك تعيدين ترتيب أوقاتي كما تريدين...
لا كما أشتهي!
وانا المقتول فيك! وفي اغترابي
لو تقبلين اعتذاري!!
أحبك من جديد.. وأعتذر من جديد.
ثم... أحبُّكِ من جديد... وأعتذر من جديد.
فما أجمل خطاياي واعتذاري أن يقفا معي أمام شفاعة ترابك.

عندما داهمني انفجارك
كان بيني وبينك.. أنا.
وكان (بارانا) يتسع للغضب ويستطيل عِناقاً للمصب...
كان نهرا يفرُّ من مجراه
وكنت جسدا هاربا من صاحبه...
وأنت على شرفة القدر تحاورين
الاستمرا....
باستمرار.

بيروت..
جرحك ادماني
وأمطرني إصغاءً لديك
لأنساب بين عينيك والضوء
انتصاراً للحياة.

* البرازيل

(بارانا نهر هو الثاني في أميركا الجنوبية بعد الأمازون يتدفق إلى البرازيل، الباراغواي، الأرجنتين، الأرغواي، وبوليفيا 4888 كلم يصب في الأطلس).

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا