جسدي مركبتي

أقوده مثل مراهق مستهتر
يصطدم بالآخرين، بالأرصفة
يجتاز الإشارة الحمراء في الثانية الأخيرة
فيهز شرطي الموت رأسه
أحياناً أفقد ملامح أو خصلة أو عضواً
ولا أجد قطع غيار في السكراب
خسرت شفاهي الفضية
وقلبي المغطى بالشحوم
وخسرت قبعتي المتحركة
ثم يدي اليسرى
التي أرى من خلالها الآخرين
مثل رجل كندي في أيام الاثنين
أشّغله بهدوء وأجرف الثلج من حوله
أدعه يسخن ويصحصح
يستعيد حواسه
فلا سيارة تنهض من السرير
مستعدة لمواجهة الشارع
في الغرفة أدعها تحوم
كلما اختنقت الفكرة
تخدش أظافرها المهملة
خشب الأرض بانتظار
اللغة تخرج والغصة تزول
ما الذي عليّ فعله بمركبتي هذي؟
لا يمكنني ركنها وهجرها في أي مكان!
حين أذهب للتسوق تحطم عجلاتي
السيراميك اللامع
وحين أنزل إلى البحر
تنغرس في الرمال!
صغيرة وسمراء ومحطمة
زجاجها سجل الريح
وصوتها يتداعى
في ساعة الزحام!
* شاعرة كويتية