يحلّ رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، اليوم، ضيفاً على العاصمة التركية أنقرة، إذ يزورها على رأس وفد رسمي، من المقرر أن يلتقي بالرئيس رجب طيب أردوغان، بالتوازي مع انعقاد لقاءات بين أعضاء الوفد العراقي والمسؤولين الأتراك. وستتناول اللقاءات سبل تطوير التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، إضافة إلى المسائل الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

العبادي، في خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، أعلن أن «ملف المياه هو الأبرز في زيارتنا لتركيا بسبب الانخفاض الهائل في حصة العراق منها»، لافتاً إلى أن حكومته تريد «اتفاقاً وتفاهماً كبيراً لضمان هذه الحصة، كذلك سنناقش الملف الأمني والاقتصادي». وقال إننا «نريد بقاء العلاقة جيدة مع دول الجوار، ونريدها فاعلة بما يحقق مصلحة الجميع»، نافياً «حصول أي جدل بخصوص زيارته لإيران».
لكن رئيس الوزراء المنتهية ولايته عاد وتطرّق إلى موقفه السابق بشأن العقوبات الأميركية على الجمهورية الإسلامية، الذي رأى فيه كثيرون سبباً في تعرقل زيارته لطهران. وفي هذا الإطار، كرر العبادي «(أننا) جادون في معارضة» تلك العقوبات، لأن «الشعب العراقي عانى من حصار جائر، وليس من الصحيح أن تتحمل الشعوب هذه العقوبات»، مضيفاً أن «ليس من حق دولة كبيرة وقوية أن تفرض على دولة ما الحصار»، في إشارة إلى الولايات المتحدة. ورغم إعلانه الأسبوع الماضي أن بغداد ستلتزم العقوبات الأميركية ضد طهران، عاد ونفى أن يكون قد قال ذلك، لكنه تابع قائلاً إن «العقوبات أميركية، والدولار هو عملة أميركية، وأي تعامل به لا بد من مروره بالبنك الفيدرالي الأميركي الذي فرض العقوبات على إيران»، ليستنتج أنه ما من حل إلا في التزام العقوبات، رافضاً البحث عن بديل للدولار، إنما هذا «شأن الدولة المعنية التي ليست لها القدرة على تسلُّم تلك العملة».

أعلن العبادي أن ملفّ المياه سيشكل المحور الأبرز في زيارته لتركيا


على خط موازٍ، أعلن الناطق الرسمي باسم «المفوضية العليا المستقلة للانتخابات» أن فترة الثلاثة أيام الممنوحة لتقديم الطعون ستنتهي اليوم الثلاثاء، مضيفاً أن «مجلس المفوضين، من القضاة المنتدبين، سبق أن قرر أن تكون الطعون على نتائج الانتخابات ابتداءً من يوم الأحد (12 آب 2018) ولمدة ثلاثة أيام»، في وقت لا يبدو فيه أن طعوناً جادة قد قُدِّمت إلى «المجلس»، وعليه فإن المرحلة التالية ستكون تصديق «المحكمة الاتحادية العليا» على النتائج، حتى تنهي الكتل النيابية الفائزة من النقاش في تشكيل الكتلة النيابية الأكبر، التي ستسمي بدورها رئيس الوزراء المقبل.
وفي هذا الإطار، قال القيادي في «ائتلاف دولة القانون»، محافظ بغداد الأسبق، صلاح عبد الرزاق، إن تحالفَي «الفتح» و«دولة القانون»، وجزءاً من «ائتلاف النصر»، والحزبين الكرديين الرئيسين (الحزب الديموقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني)، وبعض الكتل «السنية»، وضعوا اللمسات الأخيرة على تشكيل تلك الكتلة، مضيفاً أن «كل واحدة من الكتل الشيعية سترشِّح شخصاً لرئاسة الوزراء، ومن يحظَ باتفاق الكتلة الأكبر يُسَمَّ للمنصب، والأمر ينطبق على ترشيح الكرد لرئيس الجمهورية، والسُّنة لرئاسة البرلمان».
من جهة أخرى، أكد مجلس محافظة البصرة وجود تعارض بين النصوص القانونية والوعود التي أطلقتها الحكومة الاتحادية للمتظاهرين في المحافظة، فيما طالب المتظاهرون الحكومة المركزية بالإسراع في تنفيذ مطالبهم. وقال رئيس لجنة المخصصات في مجلس المحافظة، أحمد السليطي، إن «وعوداً كثيرة من العبادي اصطدمت بعراقيل وعقبات قانونية تمنع تنفيذها إلا بعد تعديلها، وهو ما يتطلب وقتاً لا يتناسب مع مطالبة المتظاهرين بالإسراع في تنفيذ ما وعدت به الحكومة».