دعا الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، من نيويورك أمس، الولايات المتحدة إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده، محذّراً من أن أي حرب تشنها على إيران ستكون «بلا حدود».

وقال نجاد، أثناء لقاء مع مسؤولي الصحافة الأميركية الذين استقبلهم على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن «الخطوة الأولى (من جانب الحكومة الأميركية) هي تغيير موقفها. وما دامت ستسعى إلى السيطرة على الشرق الأوسط وإيران، فإن المشكلة لن تجد تسوية لها. وعلى الولايات المتحدة أن لا تتدخل في الشؤون الإيرانية والشرق الأوسط».
وحذر نجاد من أن أي حرب تشنها الولايات المتحدة على إيران ستكون «بلا حدود»، حسبما نقلت وسائل الإعلام الأميركية.
وأضاف الرئيس الإيراني أن «مصلحة الشعب الأميركي هي في التفاهم مع إيران»، مشدداً على استعداد طهران لاستئناف المفاوضات في الملف النووي مع الدول الكبرى في مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا).
وتابع نجاد، قائلاً: «لقد كنا على الدوام مستعدين لمفاوضات. واليوم نرى أن المباحثات يمكن أن تبدأ في مستقبل قريب» بشأن الملف النووي.
وفي خطاب ألقاه في الأمم المتحدة، قال نجاد: «الآن وقد بات النظام التمييزي للرأسمالية والتسلط يواجه الهزيمة ويقترب من نهايته، فإن مشاركة كثيفة لاحترام العدالة والعلاقات المزدهرة هي أمر أساسي».
وبدا أن هذا الخطاب لم يشهد مقاطعة غربية كما جرت العادة في كل سنة. لكن ترجمته الفورية لم تكن متزامنة، ما دفع نجاد إلى التوقف مؤقتاً عن إلقاء كلمته، لانتقاد عمل المترجمين.
وكان الرئيس الإيراني قد ندد بـ«صمت وسائل الإعلام» عن قضية الأميركية التي تعاني إعاقة عقلية، تيريزا لويس، الصادر بحقها حكم بالإعدام لمشاركتها في قتل زوجها، مقارناً وضعها بوضع الإيرانية سكينة محمد اشتياني، التي شاركت بقتل زوجها أيضاً واتهمت بالزنى، لافتاً إلى أن «53 امرأة ينتظرن إعدامهن في الولايات المتحدة».
في المقابل، رأت الولايات المتحدة أن إيران عدّلت معايير التوصل إلى اتفاق محتمل لتبادل الوقود النووي، وأن أي مفاوضات جديدة يجب أن تأخذ في الاعتبار هذه الشروط الجديدة.
ورداً على رئيس البرنامج النووي الإيراني، علي أكبر صالحي، الذي دعا الاثنين إلى استئناف المفاوضات «في أقرب فرصة» للتوصل إلى اتفاق لتبادل الوقود، قال وزير الطاقة الأميركي، ستيفن شو، على هامش أعمال الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا: «لم يقبلوا عرضنا وحصلت أمور كثيرة مذ ذاك غيرت الوضع على الأرض».
في هذه الأثناء، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، فيليب كراولي، إن وزيرة الخارجية، هيلاري كلينتون، ناقشت خلال لقائها مع نظيرها الصيني، يانغ جياشي، الملف الإيراني.
ونفى كراولي أن تكون كلينتون قد دعت في مقابلة تلفزيونية السبت الماضي إلى تغيير النظام في إيران، حين دعت المسؤولين، إلى تسلم زمام الأمور. وشدد على أنها كانت تشير فقط إلى علاقة بعض أفراد النظام بازدياد قوة الحرس الثوري.
من جهته، أكد الرئيس التركي، عبد الله غول، لصحيفة «وول ستريت جورنال»، في نيويورك، أن تركيا تلتزم العقوبات التي فرضها مجلس الأمن على إيران، إلاّ أنه أكد أن الإجراءات الاقتصادية العقابية على طهران «غير منتجة».
من ناحية ثانية، تسلمت الوحدة الجيوفضائية في قوات حرس الثورة الإيرانية، الدفعة الأولى من الجيل الثالث لصواريخ أرض ـــــ أرض «فاتح ـــ110».
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي)