أعلنت منظمة «السلام الأخضر» (Greenpeace) المعنية بالقضايا البيئية، اليوم، أن تركيزات غاز الـ«أوزون» سجلت مستوى قياسياً في الصين في حزيران/يونيو؛ إذ ارتفعت بنسبة 11 في المئة مقارنةً بالشهر نفسه من العام الماضي.

وقالت المنظمة، نقلاً عن مسؤولين، إنه على الرغم من مكافحة الصين لتلوث الهواء منذ أربع سنوات، أصبح الـ«أوزون» يمثل «تهديداً للصحة»، بعدما بلغ متوسط مستوياته في العاصمة بكين 120 ميكروغراماً لكل متر مكعب في حزيران، وهو معدّل يوازي المستويات في المناطق التي تشهد أعلى التركيزات، مثل كاليفورنيا ومكسيكو سيتي. «غرينبيس» أوضحت في تقريرها أن «الأسباب المرجحة وراء مستويات الأوزون المتصاعدة تشمل الانبعاثات المرتفعة من أوكسيد النيتروجين من الصناعات الثقيلة والنقل وانبعاثات الكيميائيات العضوية المتطايرة المتزايدة من صناعات عديدة، تشمل تكرير البترول وصناعة البلاستيك وصناعات كيماوية أخرى»، إضافةً إلى التشييد وكذلك من السيارات والشاحنات. ولعل الأخطر في تقرير المنظمة هو ما يتضمنه من إحصاءات بشأن تداعيات التعرض لتعرض للـ«أوزون»، الذي «كان سبباً في نحو 70 ألف حالة وفاة مبكرة في الصين في عام 2016».
يأتي ذلك غداة تحذير وجهته وزارة البيئة الصينية، التي توقّعت ارتفاع مستوى التلوث بالـ«أوزون» بشكلٍ خاص في المنطقة المحيطة ببكين خلال الأيام العشرة المقبلة.



التعرض للأوزون كان سبباً في نحو 70 ألف حالة وفاة مبكرة في 2016 (أ ف ب )

مخاطر الأوزون
ينتج الـ«أوزون» الأرضي من التفاعل بين ضوء الشمس وثاني أوكسيد النيتروجين وكيماويات عضوية متطايرة. وبحسب وكالة حماية البيئة الأميركية (USEPA)، فإن الأوزون يمكن أن يتسبّب في ضيق النفس والسعال والتهاب مجرى الهواء، خصوصاً لدى الأطفال المعرضين للخطر الأكبر. وقد يؤدي التعرض الطويل للأوزون إلى الإصابة بالربو أو بحدوث تطور غير طبيعي في الرئة.