القاهرة | بعد ساعات قليلة من أداء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، القسم لولاية ثانية، نشرت الجريدة الرسمية قرار رئيس مجلس الوزراء شريف إسماعيل، برفع أسعار المياه بنسب تجاوزت 50% على مختلف الشرائح، في ظل ترقب لموعد «تحريك أسعار» المحروقات ورفض حكومي لإعلان نسب الزيادة على أسعار الكهرباء التي ستطبق اعتباراً من الشهر المقبل ضمن خطة إلغاء الدعم نهائياً عن المحروقات والكهرباء التي تتبنى الحكومة تنفيذها على مدار 5 سنوات.

وعلى غرار القرارات الأخيرة، تجاهلت مختلف وسائل الإعلام التلفزيونية الحديث عن الزيادات الجديدة في أسعار المياه التي جرى تطبيقها اعتباراً من الشهر الجاري، كما نشرت الصحف المختلفة الخبر على استحياء، على عكس ما كان يحدث في السنوات السابقة. وترفض الحكومة وصف تعديل الأسعار بالزيادات، مشددة على أنّ ما يجري يندرج في خانة «تحريك السعر» بغية الوصول به إلى قيمته الحقيقية خلال السنوات المقبلة، في مقابل زيادة الدعم الموجه إلى الطبقات الأكثر احتياجاً.
وصل السيسي إلى مجلس النواب بموكب استعراضي يسير عكس الاتجاه بعدما أُغلقت الشوارع الرئيسة في محيط مجلس النواب، بالإضافة إلى إغلاق العديد من الجسور والمحاور الرئيسة التي يمر بها بموكبه. وقد سار الموكب نحو 20 كيلومتراً في شوارع القاهرة، وسط إغلاق كامل وتأمين مكثف، وذلك بعدما أُلغيت في اللحظات الأخيرة خطة انتقال الرئيس بالطائرة إلى نقطة قريبة من مجلس النواب، على أن يَستقل الموكب بعدها، كما كان قد فعل من قبل.
وفي كلمة له أمام النواب، أعلن السيسي أنّ «المساحات المشتركة (لن يُستثنى منها) إلا من اختار العنف والإرهاب والفكر المتطرف سبيلاً لفرض إرادته وسطوته»، مشيراً إلى «ضرورة العمل على إعادة تعريف الهوية المصرية من جديد». وقال إنّه «سيضع بناء الإنسان المصري على رأس أولويات الدولة خلال المرحلة المقبلة، بحيث يتم بناؤه على أساس شامل ومتكامل، وبحيث يعاد تعريف الهوية المصرية من جديد بعد محاولات العبث بها». وفي ظل مقاطعات لكلمة السيسي من قبل نواب محسوبين على الأجهزة الأمنية، كان هدفها الإشادة بالرئيس المصري، شدد الأخير على أنّ البلاد استطاعت عبور «فترة عصيبة، وننطلق نحو مستقبل أكثر ثباتاً واستقراراً وعزماً على تحقيق الحسم في معركة بناء الوطن»، في إشارة إلى الإجراءات الاقتصادية التي اتخذت خلال الفترة الماضية.
في سياق آخر، أقرّ البرلمان المصري، أمس، زيادة موازنته لتكون ملياراً و400 مليون جنيه بعدما كانت ملياراً و100 مليون جنيه، فيما رفض المجلس الكشف عن تفاصيل الزيادة التي تتضمن زيادات في مكافآت النواب وبدلات الانتقال والفعاليات التي ينظّمها المجلس وتشمل رحلات سفر داخلية وخارجية للنواب، يرافقهم فيها عدد محدود من الصحافيين.
على المستوى الاقتصادي، وبينما تتحدث الحكومة عن تحسن الأداء الاقتصادي، أعلن البنك المركزي المصري رسمياً، أمس، تراجع نسبة الاستثمارات الأجنبية المباشرة الوافدة خلال الربع الأول من العام الجاري بنسبة تصل إلى 20.8%، حيث بلغ إجمالي صافي حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة الوافدة خلال الربع الثاني من العام المالي 2017/2018 نحو 1.9 مليار دولار، مقابل 2.4 مليار دولار فى الربع المناظر من العام المالي 2016/2017. وأظهر التقرير الشهري للبنك المركزى أن إجمالي التدفقات للداخل تراجعت لتبلغ 3.4 مليارات دولار، مقارنة بـ 3.9 مليارات دولار خلال الفترة المناظرة من العام المالي السابق، كما انخفضت وتيرة التدفقات إلى الخارج خلال الربع الثاني من العام المالي 2017/2018 لتبلغ 1.561 مليار دولار، مقارنة بـ 1.566 مليار دولار خلال الربع المناظر من 2016/2017.