في تدبير مفاجئ، تلقى أساتذة جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية، أمس، بواسطة بريدهم الإلكتروني، رسالة جاء فيها: «بقرار من رئيس الجمعية فيصل سنو، سيجري اقتطاع جزء من الرواتب الشهرية الصافية للموظفين، ابتداء من شهر حزيران، وإلى أجل غير مسمى، وستحفظ على شكل «ذمم»، أما في ما يخص تاريخ انتهاء هذا الإجراء، فسيتم الإعلان عنه لاحقاً». وبالمناسبة، لم يتقاض الأساتذة رواتب شهر حزيران حتى الآن.

الرسالة أرفقت بجدول يشرح التدبير، إذ ينال الأستاذ الذي يتقاضى أقل من مليون ليرة لبنانية كامل راتبه، ومن يقبض بين مليون ومليونين نصف راتبه، ومن يقبض فوق المليونين ربع راتبه.
الأساتذة فوجئوا بالخبر وقد ضجت مواقع التواصل الاجتماعي باعتراضاتهم وتساؤلاتهم، خصوصاً أن «غلاء المعيشة» الذي كانوا يقبضونه على شكل سلفة قبل إقرار قانون سلسلة الرتب والرواتب في 21 آب 2017، توقف مع صدور القانون، وأعطي لهم مع تحويل السلسلة على شكل «ذمم» أيضاً، في انتظار توفّر السيولة كما بات يقال لهم دائماً.
مصادر إدارية في الجمعية تقول إنّها «ليست المرة الأولى التي يتخذ فيها مثل هذا التدبير الداخلي الذي يهدف إلى إعادة ترتيب الأوضاع في انتظار اجتياز الأزمة المالية التي تمرّ بها الجمعية، ولم تأكل الجمعية قرشاً على أحد طيلة هذه السنوات». وتوضح المصادر أن 69 في المئة من مدارس الجمعية هي مدارس شبه مجانية، أي أنها تقبض مساهمة من الدولة، وهذه المساهمة متوقفة منذ عام 2013، ما يعني أن للجمعية في ذمة وزارة التربية عشرات مليارات الليرات، وهي لا تستطيع أن تفرض أي زيادة على القسط المدرسي، لكون المساهمة مرتبطة بالحد الأدنى للأجور. المصادر تشير إلى أن الجمعية كانت موعودة بالحلحلة وبإفراج الوزارة عن المستحقات، إلاّ أنّ ذلك لم يحصل، وهي في المقابل لم تتوقف يوماً عن دفع رواتب المعلمين.
يجدر التذكير بأن لصندوق تعويضات أفراد الهيئة التعليمية في ذمة المقاصد سندات مستحقة بقيمة 10 مليارات ليرة، وعليه لا يزال الصندوق يمتنع عن دفع تعويضات المتقاعدين من مدارس الجمعية.