في 27 آذار/ مارس المقبل، وتحديداً في قاعة «اليونيسكو» في باريس، ستحتفي «الهيئة الدولية للمسرح»، بـ«اليوم العالمي للمسرح»، بعامه السبعين. هذا العام اختارت الهيئة 5 شخصيات من حول العالم، لكتابة وتلاوة رسائلهم في هذا النهار عن هذه الاحتفالية. سيتعاقب كل من رام عوبال باجاج من الهند ممثلاً منطقة آسيا والمحيط الهادىء، وسيمون مكبوني من بريطانيا، سابينا بيرمان (المكسيك)، وري ري ليكينغ من ساحل العاج، الى جانب المخرجة والعضوة المؤسسة في فرقة «زقاق» مايا زبيب، لتلاوة رسائلهم التي ستترجم إلى 50 لغة، وتتلا أمام آلاف المتفرجين.

في الرسالة التي ستتلوها زبيب، انطلقت من فكرة المسرح وعلاقته بالإنسان، معتبرة أن المسرح كان وما زال بمثابة «دعوة لأفراد كي يصيروا جماعة»، و«يستعيدوا بتأنٍ روابطهم الإنسانية، ويجدوا أوجه التشابه بدلاً من الاختلاف». ركزت الكاتبة المسرحية على العصر الذي وصلنا إليه، إذ باتت «السرعة أهم بكثير من المعرفة»، و«صور الجثث أكثر تبجيلاً من الجسد الإنساني الحقيقي»، ليأتي المسرح و«يذكرنا أننا مصنوعون من لحم ودم».
وفي معرض حديثها عن أهمية المسرح، لفتت زبيب الى قوة الحكاية والخيال، بغية «فتح فضاءات للتفكير المشترك وسط الجهل والتعصب». وبعد سردها للكوارث السياسية، والإنسانية التي تحصل في العالم، من قضايا اللاجئين الى رهاب الأجانب وسيادة العرق الأبيض، سألت: «أين يمكننا أن نعيد التفكير في حالتنا الإنسانية، ونتخيل نظاماً عالمياً جديداً، في غير حميمية المسرح؟».
وفي نهاية رسالتها، سردت زبيب تجربة فرقتها «زقاق» التي تنقلت بين الأقبية والسطوح وغرف المعيشة والأزقة، ومخميات اللجوء، بغية بناء «كل شي من الصفر في بيئاتنا»، وكيف تخلصت من الرقابة واجتازت الخطوط الحمر، مع تأكيدها من جديد، على ضرورة بناء منظومة اجتماعية سياسية «بطريقة خلّاقة»، ومواجهة «القصور»، الذي يتحمله المسرحيون تجاه العالم، هم المشاركون في الأصل «في صنعه».