القاهرة | الانتقادات التي طاولت كليب «سيب إيدي» بسبب الحركات والرقصات التي حرص عليها مخرج العمل وائل الصديقي، تحوّل معظمها إلى انتقادات للشرطة المصرية بعدما ألقت القبض على بطلة الكليب رضا الفولي. قصة كليب «سيب إيدي» تعكس قدرة أيّ شخص على جذب اهتمام المصريين، بعيداً عن قضاياهم اليومية واحتياجاتهم الملحّة، لكن نهايتها تؤكّد أن الشرطة لا تتدخل إلا في هذا النوع من القضايا المثيرة للجدل. وصف بعضهم اعتقال الفولي بأنه غير قانوني يهدف إلى طمس الملفات الأهم عن أعين الرأي العام.


البداية كانت مع إطلاق المخرج المغمور وائل الصديقي العائد من أميركا لكليب أغنية «سيب إيدي» (مع إشارة «للكبار فقط»). دويتو بينه وبين بطلة الكليب التي ظهرت بملابس مكشوفة، وقاما سويّاً بحركات أثارت الانتقادات. عند طرح الكليب، قيل إنّ الغناء لماجد ومنّة، وانتشر الكليب بهذين الاسمين، قبل أن يتّضح لاحقاً أن منّة هي صاحبة الصوت فقط وأنها من خريجي أحد مواسم برنامج «ستار أكاديمي»، وأن من مَثّلت في الكليب ليست صاحبة الصوت. كما تردّد أنها زوجة الصديقي وهو ما تمّ نفيه لاحقاً، قبل أن تبدأ الصحف البحث عمن يقف وراء الكليب، وتؤكّد أن الفولي هي «فتاة ليل ومسجّلة آداب ولها سبع قضايا سابقة على الأقل». وانشغل بعضهم بالبحث في تاريخ الفولي، وأخرجوا من الأرشيف صوراً تجمعها بنجوم منهم عمرو دياب وفاروق الفيشاوي. هذا الأمر أغضب جمهور النجمين، باعتبار أن كل فنان ليس مسؤولاً عن سمعة من يلتقط صورة تذكارية معه. وفيما كانت الضجة كلها في طريقها للانتهاء، لم تترك الشرطة الأمر ينتهي بدون اللمسة الخاصة بها.
فقد ألقت القبض على الفتاة بتهمة «التحريض على الفسق»، لتكون أوّل واقعة يتمّ فيها تحويل بطلة كليب غنائي أو عمل فنيّ إلى النيابة العامة بسبب أدائها في العمل! يبدو أن الشرطة المصرية تركت مهماتها الأساسية وقرّرت أن تثير إعجاب الجمهور المحافظ بكونها «تنظّف» المجتمع من الأعمال «الإباحية». والملفت أنّ الاعتقال لم يطاول المخرج والمطرب المشارك في الكليب وائل الصديقي الذي ما زال حرّاً طليقاً، بل تردّدت شائعة عن هروبه خارج مصر خصوصاً أنه يحمل الجنسية الأميركية!