خلال ساعات قليلة، تحوّل اسم الممثلة السورية هناء نصوّر إلى تريند على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي السوري والمواقع الإلكترونية. لكن للأسف مرّد هذا التداول لم يكن عملاً فنياً أنجزته، ولا دوراً جديداً تحضّر له، إنما إصابتها بفيروس كورونا! أعلنت نصوّر عن الخبر من خلال صفحتها الشخصية على الفايسبوك، معتبرة بأن حديثها الحر والشفاف عن الموضوع يأتي انسجاماً مع واجبها المقدّس وشرحت في منشورها الطويل أنها قررت إخبار الجميع بالقصة بعدما لبّت دعوة صديقتها عازفة البيانو البرازيلية في زيارة إلى بلدها، لكّن الحظ العاثر صادف بأن بدأ تفشّي المرض في مدينة ساو باولو في هذه الأثناء، فاختارت صديقتها أن تنقلها مع صديقة أخرى إلى مدينة بارانا كورتيبا، وعادت هي إلى مدينتها. وقد اختارت نصوّر أن تقيم مع رفيقتها في منزل مستأجر من أجل الحجر والسلامة الصحية بعيداً عن الفنادق، من دون قدرتها على العودة إلى بلدها بعد توقف الطيران عن العمل، وإغلاق جميع المطارات هناك. لكن بعد 10 أيّام، اتصل زوج صديقتها ليخبرها بأن زوجته مصابة بكورونا وعليها مع رفيقته الأخرى الخضوع للفحص بالسرعة القصوى، وبمجرّد الاتصال بالمشفى وشرح الأعراض وهي الوهن العام وضيق التنفّس والسعال والمغص الشديد، لكن من دون ارتفاع بدرجات الحرارة، حتى أخبرها الأطباء بأنها تعاني من فيروس كورونا وحرارتها لم ترتفع بسبب قوّة مناعتها، وقد طلبوا منها أن تلزم المنزل!

بعد ذلك، شرحت نصوّر يومياتها والخوف الذي تعانيه والإجراءات الوقائية التي تتخذها، والنظام الغذائي الذي تتبعه وختمت بالقول: «لن نموت هنا! بالتأكيد سنعود لأهلنا وعملنا ونحكي للناس عن تجربتنا ليتفاءلوا. صدقوني وهن وضيق وبكاء مرير وتضرّع لله بأن يقوي إيماننا. نحن في اليوم الخامس الحرارة 38 والأمور توقفت عن التصاعد لكنني أكتب من فراش الحمى لكني أستمتع بصوت فيروز وخاصة بترنيمة «لا تهملني لا تنساني»»
أما في حديثها معنا، فقد اكتفت بالقول: «أنا قوية! ما زلت في مرحلة الأعراض التي تكلمت عنها مطولاً، سأنهض بإذن الله. أعاني من وهن وتعب يجعلانني غير قادرة للرد على جميع الرسائل والاتصالات، لكن لعلها فرصة لأشكر كل من اهتّم وتعاطف»
يذكر أنّ نصوّر تخرّجت من المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1994 وقد انتسبت إلى نقابة الفنانين السوريين في العام نفسه. علماً أنها من مواليد سنة 1966 قدّمت مجموعة من الأعمال التلفزيونية منها «سوق الورق» (إخراج أحمد إبراهيم أحمد) و«حائرات» (إخراج سمير حسين) لكنّها في الفترة الأخيرة اكتفت بالدوبلاج في زمن انكفاء الفرص التلفزيونية.