إفتتحت وفاء الكيلاني أمس برنامجها «تخاريف» الذي يعرض كل إثنين (21:30) على قناة mbc، بإستقبال وائل كفوري. الأخير الذي يرفض الظهور في المقابلات التلفزيونية، فرض عدداً من «الأوامر» قبل أن يوافق على التصوير. إستجاب فريق العمل لطلبات المغني اللبناني، على إعتبار أن أخباره غير متداولة في وسائل الاعلام. خارج الاستديو، خلع صاحب أغنية «كذابين» شخصية النجم، وتخلّى عن قناع التصنّع الذي يرتديه غالبية الفنانين، وأطلّ بشخصيته العفوية التي اشتهر بها. يجمع الكل على أن كفوري جذاب من ناحية الشكل والصوت، لكن قلّة تعرف أن الوسيم مجروح عاطفياً تعرّض للخيانة مراراً (على أشكالها حسب قوله). قلّب كفوري صفحات حياته، صفحة تلو الأخرى، مُعلناً عن الكثير من التفاصيل المثيرة. كان الضيف هو الوحيد المسيطر على الحلقة، أما وفاء فكان حضورها دون العادي رغم أن غيابها عن الشاشة قد طال بعد زواجها من النجم السوري تيم حسن. اللافت أن الاسئلة التي طرحتها كانت سطحية، حتى أن النجم وصفها بـ«الكواع»، أي اللفّ والدوران. تقوم فكرة «تخاريف» على الحوار المباشر تارة وسط «طاقية الإخفاء» وطوراً داخل ميكروباص. بين السؤال والآخر، تطلب المحاورة من الضيف سحب ورقة من يدها، فإمّا يكون الأمر عندها بالرقص أو الغناء أو سرد نكتة أو غيرها من الأوامر.



جلس الضيف مرتاحاً في مواجهة الكيلاني. من دون مقدّمات، سألته: هل أنت فاسد؟. فجاء الجواب: نعم. هنا بدأ الحديث حول الفساد، ليخلص كفوري بأنّ الناس أصبحت فاسدة. توالت الأسئلة التي طرحت على نجم برنامج «أراب آيدول» (mbc)، وتركّزت على حياته العائلية. ومن أجلها تمّت تلبية كل ما يتعلق بالشروط التي فرضها من الناحية المادية تحديداً. كشف أنه كان محافظاً في الماضي لأنه ولد في مدينة زحلة بعائلة محافظة، لكنه تغيّر مع دخوله الفن. لكن صدمة الكيلاني كانت كبيرة عندما سألته عمّا إذا كان لا يزال مع زوجته أو أنهما إنفصلا؟ ليكون جواب النجم: «موضوع بيعنيلي شخصياً»، رافضاً تأكيد الانفصال أو دوام الارتباط. تحدّث عن إبنتيه (7 سنوات وعامان) والعلاقة التي تربطه بهما، واصفاً الزواج بأنّه «مؤسسة فاشلة. لكن الانسان عليه أن يؤسس عائلة ويرتبط». حاولت الكيلاني أن تُخرج منه بعض الأسرار حول زواجه لكن من دون جدوى، إذ كان كفوري هو سيد اللعبة هنا. هل يفكر بالزواج مرة أخرى؟ أجاب «لا أكرّرها. أنا مع المساكنة». أجوبة صرّح الضيف عنها للمرة الأولى، مع إبتسامة عريضة لا تفارق وجهه الذي كساه الشيب. رغم الاسئلة السطحية التي وجّهت إليه، كان نجم «ستديو الفنّ» يجيب بحنكة وذكاء. رقص على أنغام مصرية، وتمايل بشكل عفوي على كل نوتة، معلناً بأنّ لديه حركة واحدة يقوم بها في الرقص. في السياسة كان واضحاً، طالباً من رئيس الحكومة سعد الحريري تشكيل حكومة وحدة وطنية. أما عن الأشخاص الذين يتمنى دخول منزلهم، فإختار السيدة فيروز. إذاً، كان حديث كفوري العاطفي والعائلي أمس وحده الأبرز والأجدد. ورغم ضخامة الديكور لم يخرج «تخاريف» من إطار الأعمال الحوارية التي ترتكز إلى «سكوبات» الضيف وليس على طريقة حوار الاعلامية.