بسام القنطار

سميرة سويدان ليست وحدها، فالمرأة التي منحها القاضي جوني قزّي الحقّ بمنح جنسيّتها لأولادها من زوجها الأجنبي المتوفى، تعيدها الدولة اللبنانية إلى قوس المحكمة يوم الثلاثاء المقبل، إذ سينظر في طلبي الاستئناف اللذين رفعتهما الدولة اللبنانيّة ضدّ هذا القرار. حملة «جنسيّتي حقّ لي ولأسرتي» ستواكب سويدان، عبر مجموعة أنشطة جرى الإعلان عنها أمس في لقاء إعلامي عقد في مقر نقابة المهندسين في بيروت.

ستطلق سلسلة بشريّة داعمة من الساعة 4 حتى 6 من مساء اليوم نفسه
مديرة مجموعة الأبحاث والتدريب للعمل التنموي، لينا أبو حبيب، أكدت أنه بغضّ النظر عن قرار محكمة الاستئناف الذي قد يصدر في جلسة 13 نيسان 2010 أو بعدها، فإن الحل الوحيد يبقى في تعديل قانون الجنسية التمييزي، بما يكفل حقوق المواطنة والمساواة للنساء وتحقيق العدالة. وأكدت أبو حبيب أن رمزيّة انعقاد الجلسة بالتزامن مع ذكرى اندلاع الحرب الأهلية يزيد من تمسك «حملة جنسيّتي حقّ لي ولأسرتي» بموقفها الثابت بأن تعزيز السلمين الأهلي والمدني يبدأ بإقرار حق الجنسية للنساء كمدخل لإقرار حقوق المواطنة. ودعت الرئيس سعد الحريري إلى الوفاء بتعهده بشأن الموضوع. وتمنت سويدان أن تحصل على الحكم بمنح جنسيتها لأولادها «لأن ذلك سيكون مصيرياً لأولادها ولأسرتها على السواء».
سهى بشارة، المتزوجة من سويسري ولديها منه ابنتان، قالت في رسالة متلفزة من جنيف: «أفكر دائماً ما هو المنطق الإنساني والسياسي والقانوني لنتوجّه به إلى الدولة اللبنانية لإقناعها بأن الجنسية فعلاً حقّ لي ولأسرتي». أضافت بشارة: «ليس هناك من كلام يقال إلا جملة واحدة: نحلم بوطن الحق، نحلم بوطن العدالة، ونحلم بدولة القضاء، ولكن بدون مساواة وبدون عدالة لا وجود للقضاء. لهذا السبب نرفع صوتنا عالياً ونتمنى أن نستفيق من هذا الحلم ويكون هذا الحق قد تحقق في الغد، والبداية مع السيدة سميرة سويدان». بدورها، المحامية إقبال دوغان سلطت الضوء على المسيرة التي تسلكها الحركة النسائية في إطار تعديل القوانين المجحفة في حق المرأة. الزميل زاهي وهبي، الذي حضر اللقاء برفقة زوجته الزميلة رابعة الزيات، أعلن تضامنه مع هذه القضية العادلة، ودعا جميع وسائل الإعلام إلى مساندتها. وحددت منسّقة «حملة جنسيتي حق لي ولأسرتي»، رولا المصري، الخطوات المستقبلية للحملة، إذ ينظَّم تحرك تضامني مع سميرة سويدان، عند العاشرة من صباح 13نيسان، خارج قاعة المحكمة في جديدة المتن، إضافة إلى مشاركة العديد من المعنيين في حضور الجلسة داخل المحكمة. وستطلق سلسلة بشرية داعمة من الساعة 4 حتى 6 من مساء اليوم نفسه، من أمام المتحف الوطني، وصولاً إلى قصر العدل.