بدأ السجناء الإسلاميّون في سجن رومية المركزي إضراباً مفتوحاً عن الطعام أمس، اعتراضاً على التدابير الأمنية التي اتُّخذت في السجن بعد فرار الموقوف وليد البستاني أول أيام عيد الأضحى. وأصدر السجناء المضربون بياناً يشرحون فيه أسباب الإضراب المفتوح، حيث ذكروا أنه سيستمر حتى تتحقّق مطالبهم المتمثّلة في إنهاء إجراءات العقوبة الجماعية التي تمارس ضدّهم ردّاً على عملية الفرار الأخيرة، علماً أنهم كانوا قد حذّروا من خطورة الشخص الذي قام بعملية الفرار، وتبين أنها جرت بتواطؤ مع أحد المجنّدين في قوى الأمن الداخلي دون تورّط أيٍّ منهم في المساعدة. لذلك استغرب هؤلاء العقاب الجماعي، متسائلين عن سبب أخذهم جميعاً بجريرة شخص لم يساعدوه. ولفت البيان الصادر الى أنهم يطالبون برد اعتبار إنساني، إذ لا يجوز أن يُجرّدوا من إنسانيتهم تحت أي اعتبار، مشيرين الى أن من بين مطالب وقف الإضراب، كان ولا يزال، الإسراع في بتّ الملفات العالقة أمام القضاء. وعدّد البيان هذه الملفات التي تبدأ من بتّ إخلاءات السبيل للعشرات ممن قضوا سنوات من التوقيف دون محاكمة، وصولاً الى تسريع بدء المحاكمات وعقد الجلسات لإحقاق الحق، علماً أن كثيرين منهم قضوا مدّة توقيف تزيد على الأحكام المتوقّعة بحقّهم. ودعا البيان الوسائل الإعلامية الى تحرّي الحقيقة في القضايا التي تتعلّق بالسجناء الإسلاميين، باعتبار أنهم هم من يطلبون بت «ملفاتنا القضائية وتطبيق حكم القانون ومبادئ العدل والإنصاف بحقّنا». في المقابل، ذكر مسؤول أمني رفيع لـ«الأخبار» أن اعتراض السجناء الإسلاميين الذي بُني عليه إضرابهم المفتوح عن الطعام ينحصر في موضوع التدابير التي عُزّزت بعد عمليات الفرار وأبرزها تلك الأمنية.

تجدر الإشارة الى أن عدد السجناء المضربين عن الطعام يبلغ نحو 240 سجيناً بين الموقوفين والمحكومين.
يذكر أن السفير في المنظمة العالمية لحقوق الإنسان كان قد ذكر في حديثه لإحدى الوسائل الإعلامية أن السجناء في السجون اللبنانية سيبدأون إضراباً مفتوحاً عن الطعام للمناشدة بتحسين أوضاع السجون المتمثّلة بمعالجة أوضاع السجناء المنتهية أحكامهم وأولئك الموقوفين دون محاكمة فضلاً عن غيرها من الأمور التي يعانيها معظم السجناء.
(الأخبار)