عمان | أبقى وزير الخارجية الأردني، ناصر جودة، مسألة تصريحات وزير خارجية الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد بعدم التوافق في دول مجلس التعاون الخليجي على منح الأردن والمغرب عضوية المجلس، في إطار محدد، مكتفياً بالقول بعدم إطلاعه على التصريح بأكمله بعد، لكنه أكد في الوقت نفسه عبر حسابه الشخصي على «تويتر» أن الشيخ عبد الله بن زايد من أكبر الداعمين لعملية انضمام الأردن للمجلس.

بدورها، دخلت غرفة صناعة عمان على الخط من خلال دراسة أوصت من خلالها بعدم قبول الأردن بأقل من العضوية الكاملة في مجلس التعاون الخليجي، بحيث يتساوى في الحقوق والواجبات مع بقية دول المجلس، لأن أي انتقاص من هذه العضوية سيحرمه من المزايا الاقتصادية المتوقعة من الانضمام.
وتوقعت الدراسة أن يوفر انضمام الأردن لدول المجلس مزيداً من فرص العمل للعمالة الأردنية تزيد على أرقامها الحالية، البالغة 600 ألف وظيفة، علاوة على زيادة حوالات العاملين في الخارج وارتفاع مستوى الأجور، وازدياد الاستثمارات الخليجية في الأردن على الأرقام الحالية التي تتجاوز 4 مليارات دولار، علاوة على إقامة مشروعات مشتركة بالمملكة وبخاصة في قطاعات البنية التحتية وتحلية المياه والكهرباء والسكك الحديدية.
وأكدت الدراسة أن المؤشرات الاقتصادية تشير إلى أن الأردن يمكنه تلبية معايير التقارب الاقتصادي والنقدي التي وضعها مجلس التعاون الخليجي، والمتمثلة في أن نسبة التضخم في الأردن تعادل حوالى 5 في المئة وهي قريبة من معيار مجلس التعاون الخليجي وسعر الفائدة في الأردن 4.25 في المئة، وهو متقارب مع معيار الفائدة الخليجي، والاحتياطيات من العملة الأجنبية تبلغ حوالى 8.7 مليارات دولار أميركي تكفي لتغطية قيمة مستوردات سبعة أشهر، وهو أفضل من معيار التقارب الخليجي.
ورغم توقعات الدراسة المتخصصة في الجانب الاقتصادي بالعوائد والفوائد التي سوف تنعكس على الجانب الأردني، وبالتالي على دول مجلس التعاون العربي الخليجي، إلا أن الاكتفاء بأن غير عاصمة خليجية غير مقتنعة أو متحمسة لدخول الأردن الى عضوية المجلس تظهر بين الحين والآخر، وهي بالنسبة إلى المراقبين حاسمة من جهة السعودية، صاحبة الفكرة، وسلطنة عُمان وأخيراً دولة الإمارات التي جاء تصريح وزير خارجيتها واضحاً وغير قابل للتأويل، وخاصة في تنويهه بتجربة الاتحاد الأوروبي، في إشارة الى أزمة الديون التي تعانيها بعض دول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وظهر أن مماحكات خليجية خليجية قد تكون وراء تعطيل انضمام الأردن الى عضوية مجلس التعاون، ومنها ما كان واضحاً في الفترة الأخيرة وخلال اجتماع وزراء الخارجية لدول المجلس بين سلطنة عمان والسعودية، وانعكاس الملف الايراني على الحالة برمتها، في ما يتعلق بالامارات والسعودية والبحرين والتحديات الأمنية في مواجهة النفوذ الايراني مع الجار والخصم في الوقت نفسه.
الخلاصة كما توصل اليها وزراء خارجية دول المجلس في الاجتماع الأخير هي اقرار اتفاق على تشكيل مجموعتي عمل من الأمانة العامة للمجلس وكل من الجانب الأردني والمغربي تتفرع عنها لجان متخصصة لدراسة مجالات التعاون والشراكة، وهذا يشير، في السياق ذاته، الى اكتفاء قيادات المجلس فقط بتقديم الدعم من خلال برامج تنمية اقتصادية لمدة خمس سنوات تستفيد منه الأردن والمغرب.