أصيب أربعة شرطيين بجراح طفيفة أمس في انفجار سيارة قرب مركز للشرطة في بنغازي (شرق) ثانية أكبر المدن في ليبيا، في حين تبادلت ميليشيات ليبية متناحرة إطلاق النيران حول مبنى أمني في طرابلس بعد عام من إطاحة الزعيم الراحل معمر القذافي في انتفاضة شعبية.

وذكرت وكالة الأنباء الليبية الرسمية نقلاً عن مصادر أمنية، أن «أربعة ضباط شرطة أُصيبوا بجراح طفيفة في هجوم مباغت بقنبلة ضد مركز للشرطة في حي الحدائق». وأوضحت الوكالة أن مهاجمين ألقيا قنبلة تحت سيارة متوقفة أمام مركز الشرطة. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الليبية، عز الدين الفزاني، لوكالة «فرانس برس»، إن «عدداً من المشبوهين أوقفوا».
في غضون ذلك، أصيب خمسة أشخاص على الأقل في اشتباكات طرابلس، واخترقت رصاصة مستشفى طرابلس المركزي، ما سبّب حالة من الذعر.
وقال سكان في حي سيدي خليفة (جنوب طرابلس)، إن الاشتباكات اندلعت بعد منتصف ليل الأحد مباشرة حين دبّ شجار بين وحدتين من الميليشيات تعملان بتفويض من اللجنة الأمنية العليا بشأن عضو محتجز من إحدى الوحدتين. وقال مقيم يدعى خالد محمد لوكالة «رويترز»، إنه «كلمنا الشرطة لكن لم يأت أحد للمساندة».
وأطلقت قذيفة صاروخية على مقر اللجنة الأمنية العليا، ما ألحق أضراراً بالمبنى. وردّت الميليشيا التي تمركزت في مكتب للبريد بإطلاق قذيفة صاروخية هي الأخرى.
ودوّت أصوات إطلاق النار في الحي، فيما اضطر مدنيون إلى إغلاق شارع الزاوية، حيث اشتد القتال لمنع السيارات من دخول موقع الاشتباكات. وذهب كثير من المدنيين الى منازلهم لإحضار أسلحتهم الشخصية. وقال طبيب يدعى خالد بن نور، إن المستشفى استقبل خمس حالات إصابة من الاشتباكات.
من جهة ثانية، أعلن رئيس المؤتمر الوطني العام في ليبيا، محمد المقريف، أن الحكومة الليبية ستؤدي اليمين يوم الخميس المقبل في 8 تشرين الثاني، وذلك بعد تظاهرات احتجاج ضد بعض الوزراء في الحكومة الجديدة.
ووافق نواب المؤتمر الوطني العام، أعلى هيئة سياسية في البلاد في 31 تشرين الأول، على تشكيلة الحكومة الموسعة إلى 30 وزيراً التي عرضها رئيس الوزراء علي زيدان.
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي)