رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، شجّع المسؤولين الأميركيين على قبول الاقتراح الروسي بشأن الحل الدبلوماسي لأزمة الأسلحة الكيميائية السورية، هذا ما ذكرته أمس صحيفة «وول ستريت جورنال».

في البداية، رفض مكتب نتنياهو التعليق على ما نشرته الصحيفة الأميركية، إلا أنه بعد ساعات عاد ونفى. وأفادت مصادر في المكتب بأنّه في أثناء المحادثات التي أجراها نتنياهو مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري، لم يقل له الأقوال التي نسبتها له الصحيفة، وبموجبها حثّ الإدارة الأميركية على قبول الاقتراح الروسي.
وبحسب تقرير «وول ستريت جورنال» الذي يستند إلى مسؤولين رفيعي المستوى في الإدارة الأميركية وفي الشرق الأوسط، اتصل نتنياهو بكيري، يوم الأربعاء في 11 أيلول، وقال له إنّه يعتقد أن الروس «لا يخادعون»، وأنه يمكن إحراز صفقة.
وأشار التقرير إلى أنّ إسرائيل كانت شريكة في المخاوف الأميركية من أنّ هجوماً عسكرياً على سوريا يمكن أن يؤدي إلى تعزيز المنظمات ذات الصلة بتنظيم القاعدة ويتيح لها فرصة السيطرة على مخازن الأسلحة السورية.
في الأسابيع الأخيرة، وعلى خلفية الاستعدادات المواكبة للهجوم المتوقع، وصل التنسيق الإسرائيلي ـــ الأميركي إلى الذروة.
وقد تعهدت واشنطن بإعطاء إنذار لتل أبيب قبل ساعات من شنّ الهجوم على سوريا. وسادت بين الدولتين محادثات ماراتونية على أعلى المستويات، بما في ذلك محادثات هاتفية بين نتنياهو وكيري ووزير الدفاع تشاك هاغل، ونظيره موشيه يعالون.
وحرصت القيادة الإسرائيلية على عدم انتقاد السياسة الأميركية حيال سوريا، كما امتنعت عن تنظيم إجازات صحفية تحمل طابعاً نقدياً ضد الطريقة الأميركية في معالجة أزمة الأسلحة الكيميائية السورية.
وعلى المستوى العلني، أعرب المسؤولون الإسرائيليون عن رضاهم حيال الاتفاق الروسي ــ الأميركي بشأن الأزمة
السورية.
(الأخبار)