بغداد | منذ سيطر تنظيم «داعش» على مدن عراقية، في العاشر من حزيران الماضي، تحدث عدد من الساسة العراقيين عن أسماء وشخصيات سياسية وغير سياسية، تعاونت مع التنظيم، رغم عدم إفصاحها عن تلك الأسماء، لكنها استمرت بالتهديد بكشفهم.

مصادر وزارية أطلعت «الأخبار» على وثيقة للسفارة الأميركية في بغداد كشفت فيها بعض الأسماء المتعاونة مع التنظيم، من بينها تورط شخصيات مقربة من قيادات كردية عراقية.

وأوضحت الوثيقة تورط ثلاث عشرة شخصية كردية، هي: «نهاد البرزاني، هيمداد البرزاني من عائلة رئيس إقليم كردستان، مسعود البرزاني من طريق ملا مجيد سيوديني، واراس شيح جنكي، محمود سنكاوي، العميد سرحد قادر، رزكار علي عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة رئيس الجمهورية السابق جلال الطالباني»، وأحد أقرباء فاضل ميراني، وهو مطلع على شراء السيارات وكان يسكن مدينة زمار، والآن موجود في مدينة دهوك ولم يفصح عن اسمه».
وأظهرت الوثيقة أيضاً تورط «اللواء مردان جاوشين، واللواء حسين منصور هزار ابن رشيد طاهر «وكيل وزارة المالية في إقليم كردستان»، وزريا فاروق ملا مصطفى صاحب شركة زريا لنقل المحروقات، وسردار «صاحب أكبر شركة لنقل سيارات تويوتا في العراق»، وأزاد حاجي يحيى صاحب شركة جبهان، حيث زود (داعش) بـ 500 سيارة، وهو أحد أبناء عمومة نجم الدين كريم «محافظة كركوك والطبيب الخاص لرئيس الجمهورية السابق جلال الطالباني»، حيث اشترى 3 ناقلات نفط من (داعش)».
وأوضحت المصادر في حديث لـ «الأخبار» أن هذه الأسماء وصلت إلى أجهزة أمنية حساسة في الدولة العراقية، لكن المصادر لم تكشف عن أية معلومة بخصوص الإجراءات التي ستُتخذ بحقهم، ملمحةً إلى «صحة هذه المعلومات».
المصدر، وهو مقرب من القرار الأمني في العراق، قال إن «القوات الأمنية، عثرت في وقت سابق، على وثائق وأقراص، عند دخولها لأوكار تنظيم «داعش»، تتضمن أسماء المتعاونين مع التنظيم». لكن لم يُكشَف عن تلك الأسماء، مضيفاً: «هذه الوثيقة التي قيل إنها خرجت من السفارة الأميركية في بغداد، حددت أسماء شخصيات كردية فقط».
وما يثير التساؤل، أن الحكومة العراقية، وإقليم كردستان، والشخصيات المقربة من المتهمين، وكذلك السفارة الأميركية، لم ينف أو يؤكد أي منهم صحة هذه الوثيقة، رغم تناولها في برنامج تلفزيوني عراقي، لكن بصورة ليست تفصيلية، ما يعطي مؤشرات على صحتها.
رئيس المجموعة العراقية، للدراسات الاستراتيجية، واثق الهاشمي، أوضح أن التوافقات السياسية القائمة في البلاد قد تجعل جميع القوى تترفع عن التحدث وإثارة ضجة حول الأسماء الواردة في الوثيقة. ويلفت الهاشمي في حديث لـ «الأخبار» إلى أن «الوثيقة قد تبدو صحيحة، خاصة أن هناك من تعاون مع (داعش)».