ريف دمشق | أطبق الجيش السوري على نحو كامل على مدينة المليحة في الغوطة الشرقية. وبعد إعطاء المسلحين مهلة للانسحاب، تردّد في أرجاء ريف العاصمة دوي قصف سلاح الجو العنيف الذي استهدف المدينة، في محاولة للضغط على المسلحين، قبل إعلانها «منطقة آمنة».


وتوالت ضربات المدفعية على المناطق المجاورة للمليحة مثل عين ترما وكفر بطنا وعمق الغوطة، لشل قدرة المسلّحين على الرد على تقدّم الجيش. ثماني غارات جوية على المليحة وحدها، وضعف هذا الرقم تقريباً على جوارها وبساتينها. يجري ذلك فيما فرّ عدد كبير من المسلحين نحو مدينة دوما. مصادر متطابقة، من الجيش والمسلّحين، تشير إلى تحول كبير ستشهده الغوطة الشرقية في الساعات المقبلة. مصادر مقرّبة من «الجبهة الإسلامية» تنقل عنهم تعليماتهم لمقاتليهم «بالتراجع إلى العمق الشمالي للغوطة في اتجاه دوما، مع محاولات الحفاظ على معنويات مسلّحيهم التي بدا أنها تتهاوى»، بينما قال مصدر عسكري رسمي لـ«الأخبار» إنّ الجيش «سيحصد في الفترة المقبلة حصيلة جهوده المركّزة في مناطق بعينها في الغوطة الشرقية، على رأسها بلدة المليحة». وتلك الحصيلة ستكون «بوضع الجيش قدمه في عمق الغوطة، شرقي المليحة، كاشفاً مناطق واسعة يسيطر عليها المسلّحون: النشابية، عين ترما، زبدين وجسرين، التي ستكون هدفاً مقبلاً للجيش السوري».
في موازاة ذلك، شهدت منطقة الحجر الأسود، في الريف الجنوبي لدمشق، اشتباكات هي الأعنف من نوعها منذ بضعة شهور. مسلّحو «جبهة النصرة» بادروا بالهجوم على نقاط للجيش، كان من المفترض ألّا تتعرّض لأي هجوم من المسلّحين بموجب التسويات التي جرت في الحجر الأسود ومخيم اليرموك والقدم في أوقات سابقة. الجيش ردّ بقصف مقار المسلّحين في الحجر الأسود، ما أدّى إلى مقتل العديد منهم وجرح العشرات. وقال مصدر عسكري لـ«الأخبار»: «كان المطلوب من شن هذه الهجمات تعطيل ملف المصالحة في مخيم اليرموك. هذا ما سنرفضه، وسنسعى جهدنا للفصل ما بين المسألتين». وفي الجبة ورأس المعرة في القلمون، قتل عشرات المسلحين بحسب مصادر عسكرية بعد فشل هؤلاء في شنّ هجوم عبر الجرود اللبنانية.
وفي ريف محافظة القنيطرة، تمكّن الجيش من الإيقاع بالعديد من المسلّحين وجرح العشرات منهم، أثناء تصدّيه لمحاولة التقدّم باتجاه سدّ كودنة منطلقين من بلدة البريقة. مصدر ميداني قال لـ«الأخبار»: «يسعى المسلّحون للسيطرة على هذا السدّ، لكونه يتميّز بموقع استراتيجي من جهة، ولتصفية وجود الجيش في عمق المحافظة، المتاخم للحدود مع الكيان الصهيوني، وذلك لتسهيل التواصل ونقل الإمدادات من جيش الاحتلال الإسرائيلي من جهة ثانية».
وفي قمة تل أحمر وبلدة الهجّة، تمكّن الجيش من قتل العديد من المسلّحين وتدمير آليات عسكرية كانت في حوزتهم، فيما أحبط الجيش هجوماً للمسلّحين على طريق أم باطنة ـــ جبا، في ريف المحافظة. بينما شهدت بلدة القحطانية اشتباكات عنيفة.
وفي درعا، تجدّدت الاشتباكات في المنطقة الواقعة بين اليادودة وتل الزعتر، وفي تقاطع الطريق بين طفس واليادودة وعتمان، وبجوار برج السيرياتيل وفي بلدة أم المياذن في ريف درعا، فيما دارت معارك عنيفة في شرقي بناء السنتر وحي الكرك وبجوار مبنى البريد وفي حارة سويدان في درعا البلد، بحسب مصادر ميدانية. وفي إدلب، يخوض الجيش اشتباكات عنيفة ضد المجموعات المسلحة في محيط معسكري وادي الضيف والحامدية في معرة النعمان.