شرع الجيش الإسرائيلي في إطلاق حملة على «فايسبوك» لتحذير جنوده من مخاطر نشر معلومات سرية على وسائل التواصل الاجتماعي في ضوء قيام «محور إيران ـــ سوريا ـــ حزب الله بتعقب الجيش الإسرائيلي على هذه الوسائل».


وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن الحملة تتمحور حول إجراء استثنائي يتمثل في قيام عناصر أمن المعلومات في الوحدات المختلفة داخل الجيش بإرسال رسائل مفبركة باللغة العربية إلى حسابات «فايسبوك» و«إنستغرام» الشخصية للجنود والضباط ممن نشروا صوراً أو تعليقات تتضمن معلومات عسكرية حساسة.
وبدأت الحملة قبل يومين وستستمر حتى الأحد المقبل، وهي الأولى من نوعها في الجيش الإسرائيلي التي ينفذها قسم أمن المعلومات في شعبة الاستخبارات العسكرية، في أعقاب حوادث كثيرة تم فيها نشر صور من قبل جنود كشفت معلومات مصنفة.
وقال مصدر كبير في قسم أمن المعلومات إنّ الغاية من هذا الإجراء هي التوضيح للجنود حدود المسموح والممنوع، وتحذيرهم علناً من خلال إضافة «لايك» باللغة العربية على الصور التي ينشرونها. وأضاف: «نحن نقدر أن الفضول سيدفع هؤلاء الجنود الى ترجمة الجملة التي أرسلناها إلى اللغة العبرية، حيث سيقرأون: اليوم هذا قسم أمن المعلومات في الجيش، غداً يمكن أن يكون العدو». وسيقود الضغط على الرابط إلى سلسلة قواعد وتحذيرات توضح كيفية التعامل مع الشبكات الاجتماعية».
وقال المصدر إنّ «محور إيران سوريا حزب الله يتابع الجيش الإسرائيلي، ليس فقط عن طريق وسائل التنصت الكلاسيكية التي كانت قائمة في الماضي. ففي العامين الأخيرين هم يديرون محوراً مشتركاً من تبادل المعلومات الاستخبارية التي يتم تجميعها عن طريق الإنترنت وتعقب الشبكات الاجتماعية للجنود». وتابع المصدر العسكري «هذه الجهود دائمة ومهمة، ولذلك تحولت حماية المعلومات إلى أمر حرج، خصوصاً في الساحة الشمالية حيث عززنا وحدات وشُعباً كاملة بعناصر أمن المعلومات».
وكان قسم أمن المعلومات منع خلال العام الماضي الجنود والضباط الذين يشغلون مناصب ووظائف حساسة من نشر صور لهم في البزات العسكرية على فايسبوك، وفي بعض الحالات تم منعهم من نشر صور الوجه بشكل واضح.
وتشير مصادر في قسم أمن المعلومات إلى حصول انخفاض بنسبة عشرات في المئة في عدد الحالات التي قام فيها جنود بنشر معلومات مصنفة على الشبكة. لكنها، تذكّر، في المقابل، بسجن أحد الجنود مدة 14 يوماً بسبب قيامه بتصوير قائمة الموجات الأثيرية لوحدته العسكرية ونشرها على الإنترنت. كذلك تمت معاقبة أحد الجنود بسبب دخوله على حساب «فايسبوك» الخاص به من داخل ثكنة إحدى وحدات النخبة التي يخدم فيها.