بعدما أثار قرار الولايات المتحدة بوقف المساعدات العسكرية لمصر الكثير من الجدل على خلفية تأثر الجيش المصري سلباً في مواجهة ما تتعرض له البلاد من أزمات أمنية يحتاج فيها إلى المعدات، قررت واشنطن أمس تسليم القاهرة 10 مروحيات «أباتشي» عسكرية، رافعة بذلك جزئياً تعليق مساعدتها العسكرية للقاهرة.


وأشار المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية الأميرال البحري جون كيربي، في بيان، إلى أن هذا القرار أعلنه الثلاثاء وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل في اتصال هاتفي مع وزير الدفاع المصري صدقي صبحي. وأوضح كيربي أن هذا القرار اتخذ بعد أن تأكدت واشنطن من أن القاهرة حريصة على استمرار «علاقتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة» وتحترم التزاماتها بموجب معاهدة السلام مع إسرائيل.
واستناداً إلى البنتاغون، فإن المروحيات الاباتشي العشر ستستخدم في «دعم عمليات مكافحة الإرهاب التي تقوم بها مصر في سيناء». وكانت الحكومة الأميركية قد قررت في تشرين الأول الماضي تعديل قيمة مساعدتها للقاهرة، البالغة قيمتها 1,5 مليار دولار، من بينها 1,3 مليار مساعدات عسكرية، وذلك رداً على قمع أنصار الرئيس المخلوع محمد مرسي. وهكذا جمدت واشنطن تسليم عتاد ثقيل مثل مروحيات الأباتشي والمقاتلات اف-16 وقطع غيار لدبابات من نوع ابرامز وصواريخ هاربون.
وفي المحادثة الهاتفية، أبلغ تشاك هاغل أيضاً نظيره المصري بأن واشنطن «غير قادرة بعد على التأكد من أن مصر تتخذ اجراءات لدعم الانتقال الديموقراطي»، حسب بيان البنتاغون. وأضاف أنه «دعا الحكومة المصرية إلى عرض ما حققته من تقدم في إجراء عملية انتقالية تحترم حقوق الإنسان والحريات الأساسية للمصريين كافة».
وفي السياق، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، جنيفر بساكي، إن الوزير جون كيري أبلغ نظيره المصري نبيل فهمي في مكالمة هاتفية، الثلاثاء، أنه لم يستطع حتى هذه اللحظة أن يشهد «باتخاذ مصر لخطوات تدعم الانتقال الديموقراطي».
وأضافت بساكي، في بيان، أن كيري حث الحكومة المصرية على التزام تعهداتها «بالانتقال الديموقراطي بما في ذلك إجراء انتخابات حرة وعادلة وشفافة مصحوبة بتخفيف القيود على حرية التعبير والتجمع والإعلام». وأضاف كيري لنظيره المصري أن شهادته أمام الكونغرس ستؤكد «صيانة مصر للعلاقة الحيوية التي تربطها مع الولايات المتحدة، بما فيها مكافحة التهديدات الخارجية كالإرهاب وانتشار الأسلحة». من جهة أخرى، توجه وزير الخارجية المصري نبيل فهمي أمس إلى واشنطن للقاء المسؤولين الأميركيين كما أعلنت وزارته. ومن المقرر أن يلتقي فهمي أيضاً خلال زيارته الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.
في إطار آخر، كشف مصدر مسؤول، أن وزارة المالية أعدت موازنة ثانية للعام المالي المقبل 2014/2015 تتضمن إجراء تعديلات وإصلاحات اقتصادية، تصل قيمتها (إجمالي المصروفات) إلى 670 مليار جنيه (96 مليار دولار)، وذلك مقابل موازنة أولى أعدتها قيمتها 800 مليار جنيه (115 مليار دولار) لم تتضمن أي إصلاحات اقتصادية. ويبدأ العام المالي في مصر أول تموز، وينتهي في نهاية حزيران. وأشار المسؤول، الذى طلب عدم الكشف عن هويته، في اتصال هاتفي مع وكالة «الأناضول»، إلى أن خفض حجم الموازنة سببه اعتماد عدد من الإصلاحات الخاصة بترشيد الإنفاق على دعم الطاقة، فضلاً عن تطبيق إصلاحات ضريبية ستزيد من حصيلة الإيرادات.
ميدانياً، قالت وزارة الداخلية المصرية إن ضابطي شرطة قتلا أمس بالقرب من القاهرة وفي مدينة الإسكندرية في انفجار قنبلة وتبادل لإطلاق النار.
وذكر متحدث باسم وزارة الداخلية في وقت لاحق أن الشرطة قتلت شخصاً وألقت القبض على اثنين آخرين بالإسكندرية يعدون «من أخطر عناصر تنظيم أنصار بيت المقدس».
(أ ف ب، الأناضول، رويترز)