في تحدٍّ جديد لحالة الطوارئ التي فرضها الرئيس عمر البشير، خرجت تظاهرات مجدداً إلى شوارع العاصمة السودانية الخرطوم وأم درمان، أمس، احتجاجاً على حظر التجمعات غير المرخصة وإنشاء محاكم طوارئ خاصة لملاحقة المحتجين المعارضين. لكن التظاهرات التي انطلقت عشية اليوم العالمي للمرأة، قادتها النساء «لتكريم الأمهات اللواتي خسرن أبناءهن في صراعنا»، بحسب ما أعلن «ائتلاف الحرية والتغيير»، الهيئة التي تقود التظاهرات ضد حكم البشير، في الدعوة التي وجّهها للنزول.

وبعد إحالة أكثر من 900 متظاهر على محاكم طوارئ الأسبوع الماضي بسبب مسيرات مماثلة، وإصدار أحكام بالسجن راوحت من أسبوعين إلى خمس سنوات ضد العديد منهم، ألغت محكمة استئناف طوارئ، أمس، أحكاماً ثقيلة بالسجن، راوحت بين ستة أشهر وخمس سنوات، كانت قد صدرت في 28 شباط/ فبراير الماضي من محاكم طوارئ بحق ثمانية متظاهرين، وذلك في إطار «إعداد مناخ ملائم للحوار»، بحسب ما أعلن رئيس «لجنة القوى السياسية لمعالجة الأزمة»، بحر إدريس أبو قردة، عقب لقاء بين مجموعات سياسية قريبة من حزب «المؤتمر الوطني» الحاكم.
ورغم إعلانه حالة الطوارئ في 22 شباط/ فبراير الماضي لمدة عام، وحلّ حكومة «الوفاق الوطني» وحكومات الولايات، شدَّد البشير، أمس، خلال ترؤسه اجتماع «اللجنة التنسيقية العليا للحوار الوطني»، على عزم الدولة «مضاعفة الجهود والتواصل مع كافة القوى السياسية لتحقيق الاستقرار السياسي والسلام في المرحلة المقبلة».