ريف دمشق | يطغى الاقتتال بين «داعش» وفصائل المعارضة المختلفة على مشهد المواجهات في جنوب البلاد وشمالها. جنوباً، تتمدد ساحة الاشتباكات بين مسلحي «لواء شهداء اليرموك»، الذي تتهمه باقي الفضائل المعارضة بأنه تابع لـ«داعش» في درعا، و«حركة أحرار الشام» و«ألوية العمري» و«جبهة النصرة» في منطقتي سحم الجولان (ريف درعا الجنوبي الغربي) واللجاة (ريف درعا الشمالي الشرقي). أما في الشمال، فشهدت المناطق المحيطة بصوران أعزاز في الريف الشمالي لحلب، مواجهات مماثلة.


ويوم أمس، دارت اشتباكات عنيفة بين الطرفين في حوش الحماد التابع لمنطقة اللجاة، وفي سحم الجولان وحاجز العلان وقرية غولا وسد سحم. وتصدرت حركة «أحرار الشام» المواجهة ضد مسلّحي «شهداء اليرموك». الحركة استعرضت في بيان لها جاء تحت عنوان «آخر التطورات في منطقة حوض اليرموك» مجريات تلك المواجهات، حيث بدأت بهجوم مسلّحي «عصابة شهداء اليرموك على مقر للحركة في بلدة سحم»، ما أدى إلى مقتل «أربعة من مجاهدينا غدراً ودهساً تحت جنازير الدبابات». وتلا ذلك قيام مسلّحي «اليرموك» بالتوجه إلى بلدة حيط والسيطرة عليها، بحسب البيان، و«إرسال انتحاري فجر نفسه بأحد حواجز جبهة النصرة من دون نتائج». وأعلنت «أحرار الشام» في البيان ذاته سيطرتها على حاجز العلان وقرية غولا وسد سحم الجولان، وطالبت مسلحي التنظيم بالانشقاق عنه.
ميدانياً، قالت صفحات «التنسيقيات» المعارضة إن «قرابة 60 مسلحاً موالياً لداعش قتلوا أثناء مواجهات اليومين الماضيين مع حركة أحرار الشام»، في مجمل مناطق الريف الشمالي الغربي في درعا. فيما قال مصدر محلي لـ«الأخبار» إن «فصائل المسلّحين تجري عمليات إعادة انتشار بعد تمدد مسلحي شهداء اليرموك في تلك المناطق»، مضيفاً إن «جبهة النصرة وألوية العمري تعكفان على تشكيل تحصينات احتياطية خلف المناطق التي تخوض فيها حركة أحرار الشام مواجهاتها مع لواء شهداء اليرموك».
في سياق آخر، استهدف الجيش نقاطاً للمسلّحين في الريف الشرقي لدرعا موقعاً 8 قتلى في منطقة صيدا، ومدمراً العديد من آليات المسلّحين في الحراك وعلى طريق الغاريات ــ الصورة في الريف الشمالي الشرقي للمحافظة. كذلك قتل 10 مسلّحين في درعا البلد أثناء مواجهات دارت بين الجيش والمسلّحين في محيط مدرسة المتنبي وبناء المهندسين في منطقة المخيم.
وفي حلب، دارت اشتباكات عنيفة بين مسلّحي فصائل المعارضة و«داعش» في محيط صوران أعزاز في ريف المحافظة الشمالي. وتمكنت فصائل المسلّحين من السيطرة على قرية البل بعد أسر نحو 20 مسلحاً من «داعش» في تلك المنطقة. وقتل أثناء تلك المواجهات القيادي الميداني في «داعش» أبو طلحة، بحريني الجنسية. وفي سياق متصل، أعلنت «المحكمة الشرعية المركزية» في أعزاز «النفير العام» لمواجهة «داعش»، داعية في بيان لها صدر أمس «كل مسلم إلى حمل السلاح والالتحاق بالمجاهدين لقتال الخوارج واستئصالهم». إلى ذلك، قتل مسلّحان وأصيب عدد آخر أثناء صد وحدات الجيش هجوماً للمسلّحين في محيط جامع الرسول الأعظم، في حي جمعية الزهراء في حلب. وقصف الطيران الحربي مواقع للمسلحين في مارع وتلالين وتل رفعت وأوروم الكبرى، ما أسفر عن مقتل عدد منهم وإصابة آخرين.
وفي ريف دمشق، استهدف الطيران الحربي مواقع للمسلّحين في زبدين ودير العصافير وعربين وجوبر، في الغوطة الشرقية، ما أسفر عن سقوط 9 من مسلحين من «فيلق الرحمن» و«جيش الإسلام»، أحدهم يمني الجنسية. كذلك دمّر الجيش مستودعات ذخائر للمسلّحين في منطقة عين ترما، فيما قتل 4 مسلحين على الأطراف الجنوبية للغوطة الشرقية في بساتين ومزارع القاسمية ودير سلمان والزمانية والبحارية والبلالية والنشابية. وواصل الجيش قصف تحصينات «جبهة النصرة» في الزبداني.
وفي ريف رأس العين، شمالي الحسكة، تمكنت «الوحدات الكردية» من استعادة قرى شنان ومبتوحة وغانا، بعد اشتباكات عنيفة مع مسلّحي «داعش»، فيما تتواصل محاولات «الوحدات» لاستعادة قرية بديعة المتاخمة للقرى المذكورة. ورداً على تقدم «الوحدات»، فجّر انتحاري من «داعش» أحد حواجزها في رأس العين، ما أسفر عن مقتل وجرح عدد من المقاتلين الأكراد. وفي موازاة ذلك، أعدم «داعش» أمس 5 أشخاص في الرقة، وشخصاً آخر في صبيخان (في ريف دير الزور)، بتهمة العمالة لـ«الجيش الحر».