حمّل رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، كلمته أمام البرلمان حملاً سياسياً واضحاً، أمس، قصد من خلاله استعادة الدعم الذي حظيت به حكومته إبان تشكيلها نهاية الصيف الماضي، وذلك في محاولة لحل الأزمة التي لاحت بعد إعلان «تحالف القوى الوطنية» تعليق مشاركته في جلسات البرلمان قبل أكثر من أسبوعين إثر اغتيال شيخ عشائري في أطراف بغداد.

وإلى جانب حديثه عن مسار العمليات العسكرية في البلاد، قال العبادي إن حكومته «ستصدر عفواً خاصاً عن المعتقلين، ومعالجة ملفات من يبقى منهم»، وهو ما يعد أحد أبرز مطالب المكوّن السني في البلاد.

وأعلن «وجود 164 معتقلة فقط في السجون بتهم تتعلق بقضايا الإرهاب، كذلك يوجد لدينا معتقلون يدّعون الانتماء الى جهات تتبرأ من انتسابهم اليها». وتابع بالقول إن حكومته وجهت السلطات القضائية بالإسراع في حسم قضايا المعتقلين.
وأشار في سياق كلمته إلى أنّ «الأمر الديواني رقم 57 الذي يسهل ويسرع اجراءات اطلاق سراح الموقوفين، ومتابعة قضاياهم في سجل مركزي للموقوفين، سيتم وضعه لهذا الشأن».
وفي نقطة أخرى، سعى إلى توجيه رسالة مهمة تتعلق بمستقبل المكونات العسكرية الناشئة بعد سيطرة تنظيم «داعش» على مناطق مهمة من أراضي البلاد خلال الصيف الماضي، وقال إن «الحكومة لن تسمح بتشكيل أي فصيل مسلح خارج إطار القانون». وألقى باللوم على من سمّاهم «الانتهازيين» في حوادث إحراق الممتلكات في مناطق يجري تحريرها من عناصر التنظيم. وأضاف أن «المجرم يمثل نفسه وليس طائفته او حزبه او مكونه».
وكان العبادي يتحدث أثناء استضافته في مجلس النواب، بطلب منه، لتوضيح ما جرى تنفيذه من برنامج الحكومة. وقال العبادي: «ملتزمون البرنامج الحكومي الذي أقره البرلمان، والمسؤولية ملقاة على عاتق الجميع في الحكومة والبرلمان»، مبيناً أن «الوثيقة السياسية والبرنامج الحكومي يلزم الكتل (البرلمانية) بتمرير القوانين المهمة».
وحول الوضع الاقتصادي، قال: «اطمئن المواطنين إلى أنّ وضعنا المالي ليس بالسوء الذي يتصوره البعض، وعلينا ان نتخذ التدابير اللازمة لتلافي اية ازمة، كذلك وضعنا الاقتصادي جيد، ويتطلب ايجاد مصادر تمويل متنوعة بدلاً من الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للثروة، وأطلقنا الاموال لشركات التمويل الذاتي».
(الأخبار)