أفادت وكالة «رويترز» بأن هواتف تسعة موظفين في وزارة الخارجية الأميركية على الأقل، تعرّضت لاختراق من قبل مهاجم مجهول باستخدام برامج تجسس معقدة طورتها مجموعة «NSO» الإسرائيلية.


ونقلت الوكالة هذه المعلومات عن أربعة مصادر مطلعة على مجريات الاختراق الذي جرى خلال الأشهر الماضية، موضحة أن هواتف الموظفين كانت من صنع شركة «Apple»، وأنهم إما يعملون في أوغندا، أو يتابعون ملفات مرتبطة بهذه الدولة.

ويعد هذا الاختراق الأبرز لمسؤولين أميركيين من خلال تقنيات أنتجتها «NSO» الإسرائيلية، والتي علّقت في بيان أمس أنها لا تملك أية مؤشرات على استخدام أدواتها، لكنها ألغت الحسابات ذات الصلة وستعمل على التحقيق بهذا الاختراق.

ورفض متحدث باسم وزارة الخارجية التعليق على الاختراقات للوكالة، مشيراً بدلاً من ذلك إلى قرار وزارة التجارة بوضع الشركة الإسرائيلية على قائمتها السوداء، مما يجعل من الصعب على الشركات الأميركية التعامل معها.

اختراق... بلا تفاعل
وقال اثنان من المصادر للوكالة إن الضحايا الذين أبلغتهم شركة «Apple» بحدوث الاختراق، من بينهم مواطنون أميركيون؛ وكان من السهل معرفة أنهم موظفون في حكومة الولايات المتحدة لأنهم ربطوا عناوين البريد الإلكتروني المنتهية بـ state.gov بمعرفات «Apple» الخاصة بهم.

وأوضحت المصادر أن المستهدفين في عدة دول، تم اختراق هواتفهم من خلال نفس الثغرة الأمنية في نظام معالجة الرسومات التي لم تقم «Apple» بإصلاحها حتى أيلول.

وقال الباحثون الذين حققوا في حملة التجسس الخاصة بالشركة الإسرائيلية إن هذا الخلل في البرنامج سمح لبعض عملاء «NSO» بالتحكم في أجهزة «iPhone» عن طريق إرسال طلبات «iMessage» خبيئة وغير مرئية إلى الجهاز.

ولن يرى الضحايا أي إشعار، وليس من الضروري أن يقوموا بأي تفاعل حتى ينجح الاختراق. ويمكن المخترقين بعد ذلك تثبيت إصدارات من برنامج «NSO» للمراقبة المعروف باسم «Pegasus».

عقوبات أميركية
تقول «NSO» إن نظام التجسس الخاص بها لا يمكن أن يعمل على الهواتف المشغلة لأرقام أميركية (تبدأ برمز الدولة +1)؛ لكن في حالة أوغندا، كان موظفو وزارة الخارجية المستهدفون يستخدمون أجهزة مسجلة بأرقام هواتف أجنبية، بحسب ما قال مصدران.

وقال مسؤول كبير في إدارة جو بايدن، تحدث للوكالة شريطة عدم الكشف عن هويته، إن التهديد الذي يتعرض له الأفراد الأميركيون في الخارج كان أحد الأسباب التي دفعت الإدارة إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد شركات مثل «NSO».