تعود القوات الأميركية إلى السعودية بعد انسحابها منها عقب غزو العراق في عام 2003. إذ بدأ «البنتاغون» نشر أكثر من 500 جندي في قاعدة الأمير سلطان الجوية شرق العاصمة الرياض، كجزء من التعزيزات لمواجهة «تهديدات» إيران وحلفائها، وفق ما أفاد به مسؤولون أميركيون صحيفة «وول ستريت جورنال».

جاءت هذه الخطوة تأكيداً لاهتمام واشنطن الاستراتيجي بالرياض، في ظلّ الخلاف المستعر بين إدارة الرئيس دونالد ترامب، والكونغرس، على خلفية إقرار الأخير سلسلة من التشريعات لعرقلة مبيعات أسلحة للمملكة، رداً على جريمة اغتيال الصحافي جمال خاشقجي، والدعم الأميركي للعدوان السعودي على اليمن. خطوة تبيّن، وفق المسؤولين، أن «البنتاغون» لا يزال يرى في السعودية مكاناً ضرورياً لحفظ مصالح أميركا في المنطقة.
واستُخدمت قاعدة الأمير سلطان في حرب الخليج عام 1991، وأثناء غزو العراق عام 2003. لكن عقب سقوط بغداد، قرّرت واشنطن نقل القيادة المركزية من السعودية إلى قطر، لتفادي القيود التي فرضتها الرياض على العمليات العسكرية، نتيجة للضغوط الداخلية التي تعرضت لها.
وكان رئيس القيادة المركزية الأميركية، فرانك ماكنزي، قد طلب إرسال المزيد من الجنود والعتاد إلى المنطقة، بعدما أظهرت تقييمات استخبارية في نيسان/ أبريل الماضي «قيام إيران بتحميل صواريخ على قوارب صغيرة»، بحسب الصحيفة. وشمل ذلك نشر حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، وقاذفات «بي 52» في قاعدة العُديد الجوية، وإرسال قوات إضافية إلى المنطقة.