في وقت توجّه فيه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى هانوي، للقاء الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، كانت معركة جديدة تُفتح ضدّه في واشنطن، حيث أدلى محاميه السابق، مايكل كوهين، بشهادته أمام لجنة الرقابة والإصلاح التابعة لمجلس الشيوخ الأميركي.

وأقرّ كوهين، في شهادته، بالكذب وانتهاك القوانين بتوجيه من ترامب، واصفاً الأخير بـ«العنصري والمخادع والمحتال». وأعرب كوهين عن أسفه لولائه السابق للرئيس الأميركي، قائلاً إنه يشعر بـ«الخجل لأنه شارك في التغطية على تصرفات ترامب غير المشروعة بدلاً من الاستماع إلى ضميره».

اتهم كوهين الرئيس الأميركي بأنه منعه من قول الحقيقة (أ ف ب )

وتعهّد كوهين بأن يقدم «إلى الكونغرس وثائق تثبت مخالفات قانونية قام بها ترامب، منها وثائق مالية منذ عام 2012». وأضاف أن الرئيس الأميركي «كذب بشأن مشروعه العقاري في موسكو، لأنه كان يفكر في الأرباح ولم يكن يتوقع الفوز في الانتخابات»، متابعاً: «(إنني) قدمت شهادة كاذبة سابقاً بشأن مشروع برج ترامب في موسكو بعلم من الرئيس الأميركي». وأشار كوهين، الذي حُكم عليه بالسجن بعد إدانته بجرائم يتعلق بعضها بعمله مع ترامب، إلى أن إقراره بأنه مذنب خطوة من أجل أن «يفهم الأميركيون شخصية الرئيس»، لافتاً إلى أن «السيد ترامب وصفني بالواشي لمنعي من قول الحقيقة، وهذا ما تقوم به أجهزة المخابرات عادة».
ترامب: مايكل كوهين يكذب بهدف خفض مدة سجنه


وأكد أنه كان شاهداً على مكالمة هاتفية بين ترامب ومستشاره السابق روغر ستون، تكشف تواصل الأخير مع مؤسس موقع «ويكيليكس» جوليان أسانج، متابعاً أن ترامب كان على علم مسبق بـ«خطة ويكيليكس لتسريب رسائل بريد إلكتروني محرجة لمنافسته في الانتخابات هيلاري كلينتون».
في المقابل، لم تخلُ صفحة الرئيس الأميركي على موقع «تويتر» من ردّ سريع على «ادعاءات» كوهين، إذ كتب في تغريدة أن «محاميه السابق مايكل كوهين يكذب بهدف خفض مدة سجنه».
يُذكر أن المحكمة العليا في مانهاتن في ولاية نيويورك قررت شطب كوهين من نقابة المحامين، ومنعه من مزاولة المهنة، وفقاً لقرار صدر عن المحكمة.