أكّد الرئيس الصيني، شي جين بينغ، أنّ بلاده «لن تتخلّى عن خيار استخدام القوة العسكرية» لإعادة تايوان إلى سيادتها، مشدّداً على أنّ «إعادة توحيد» الجزيرة والبرّ الصيني سلمياً أمرٌ لا مفرّ منه في نهاية المطاف.

وقال الرئيس الصيني، في كلمة ألقاها خلال مشاركته في فعالية حملت عنوان «رسالة إلى الرفاق في تايوان»، في قاعة الشعب الكبرى في العاصمة بكين، إنّ «الوحدة مع تايوان توجّه تاريخي لا يمكن لقوّة، أيّاً كانت، الوقوف في وجهه»، خصوصاً أنّ «الرفاق في الصين وتايوان يملكون علاقات قربى طبيعية وهوية وطنية واحدة». لكنّه لفت إلى أن الصين «تحتفظ بحقّها في أخذ كلّ الإجراءات اللازمة» ضدّ «القوى الخارجية» التي تتدخّل للحؤول دون إعادة توحيد البلاد بطريقة سلميّة، وكذلك أيضاً ضدّ الأنشطة التي يقوم بها دعاة الانفصال والاستقلال في الجزيرة، محذراً من أنّ «استقلال تايوان لن يقود إلّا إلى مأزق». وقال: «يجب على الصين أن تتوحّد مجدّداً، وستتوحّد».
وإذ تعهّد بالحفاظ على نمط حياة الأفراد والنظام الاجتماعي والملكيّة الخاصة والمعتقدات الدينية في تايوان، واحترام مصالحها بعد تحقيق الوحدة السياسية وبناء دولة واحدة، شدّد شي على أنّ قضية تايوان شأن داخلي بالنسبة إلى الصين، مؤكداً ضرورة إجراء مشاورات ومفاوضات بين الجانبين لبناء وحدة سياسية على أسس سلميّة. وقال إنّ «إعادة الوحدة» يجب أن تتمّ في إطار مبدأ صين واحدة الذي يقرّ بأنّ تايوان جزء من الصين، وهو ما يرفضه أنصار استقلال الجزيرة. وأضاف أن صيغة «بلد واحد ونظامين»، هي الأنسب لتايوان.
ورفضت رئيسة تايوان، تساي إينغ وين، دعوة شي، وحثّت الصين على «تبنّي الديموقراطية». وقالت متحدثة إلى الصحافيين، إنّ تايوان لن تقبل أبداً بمبدأ (بلد واحد ونظامين)، وإنها فخورة بأسلوب حياتها الديموقراطي، مؤكدةً أنّ المفاوضات يجب أن تجري على قدم المساواة بين الحكومتين. وأضافت: «الغالبية العظمى في تايوان تعارض بشدة (بلداً واحداً ونظامين)، هذا هو (إجماع تايوان)».