ردّت بكين على اتهامات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لها بخصوص كوريا الشمالية، وندّدت بمنطق الولايات المتحدة «غير المسؤول والعبثي في هذا الملف». وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية، هوا شونيينغ، إنه من أجل تسوية المشكلات على واشنطن أن «تنظر إلى نفسها بدلاً من إلقاء اللوم على الغير».

وكان ترامب اعتبر، مساء أول من أمس، أن الصين «تُعقِّد الأمور بشكل كبير على صعيد العلاقات مع كوريا الشمالية»، مُكرِّراً أن «علاقة رائعة» تربطه بنظيره الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، الذي التقاه منتصف حزيران/ يونيو الماضي في سنغافورة. وجاء على موقع البيت الأبيض أن «قسماً من المشكلة مع كوريا الشمالية مرتبط بالخلافات التجارية مع الصين»، و«(أننا) سنرى ماذا سيحصل (مع كوريا الشمالية)، ولكن من واجبي أن أتحرك حيال الصين في موضوع التجارة، لأن الأمر كان فعلاً ظالماً بالنسبة إلى بلادنا». وقال ترامب إنه ليس هناك سبب في الوقت الحالي لاستئناف المناورات الحربية المشتركة مع كوريا الجنوبية، وذلك بعد أيام من إلغاء زيارة كانت مقرّرة لوزير خارجيته مايك بومبيو إلى بيونغ يانغ. وجاءت تصريحات ترامب بعد يوم واحد من تلميح وزير الدفاع الأميركي، جيمس ماتيس، إلى أن المناورات، التي تُندّد بها كوريا الشمالية بوصفها محاكاة لغزو، «قد تُستأنف».

سيول: قمة الكوريتين المرتقبة ستُركّز على نزع السلاح النووي


على خط مواز، أعلن الناطق باسم الرئاسة الكورية الجنوبية، كيم وي كيوم، أن «نزع السلاح النووي سيكون القضية الأكثر أهمية في إعلان (بانمونجوم) واتفاق (سينتوسا) بين قادة الكوريتين والولايات المتحدة». وأضاف كيم، أمس، أن «القمة المزمعة بين الكوريتين الشهر المقبل ستُركِّز على مناقشة نزع السلاح النووي، بغضّ النظر عن إلغاء بومبيو زيارته إلى كوريا الشمالية». من جهة ثانية، قال المستشار الأمني للرئيس الكوري الجنوبي، مون جونغ إن، إن الإعلان عن إنهاء الحرب الكورية «لن يؤثر في التحالف بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، أو في تمركز القوات الأميركية في الجنوب». يُذكر أن كوريا الشمالية طالبت بأن توافق واشنطن على إعلان نهاية الحرب الكورية قبل نزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية، بينما أعطت الولايات المتحدة الأولوية لتقديم بيونغ يانغ قائمة نزع الأسلحة النووية.