رأى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن سياسته «المثيرة للجدل» بفرض رسوم جمركية ضد الصين وبلدان أخرى مفيدة، إذ قال مدافعاً إنها «تؤتي ثمارها بشكل أفضل بكثير مما كان متوقعاً». ورأى ترامب في تغريدة على موقع «تويتر»، أن «الرسوم كان لها تأثير إيجابي على صناعة الفولاذ لدينا»، مضيفاً أن «المصانع تفتح في كل أنحاء الولايات المتحدة، عمال الصلب عادوا إلى العمل مجدداً، والأموال تتدفق إلى خزينتنا». وأضاف ترامب في تغريدة أخرى أن «زيادة الرسوم ستجعل بلدنا أكثر ثراءً ممّا هو عليه اليوم»، مشيراً إلى أن «المخبولين فقط سوف يعارضون هذا». ولفت الرئيس الأميركي أيضاً إلى أن «الأداء الاقتصادي للصين مقابلنا ضعيف للمرة الأولى». تغريدات ترامب جاءت وسط تصاعد جديد للتوتر التجاري مع الصين. ففي وقت سابق هذا الأسبوع، طلب الرئيس الأميركي من مستشاريه التجاريين دراسة ما إذا كان يجب رفع الرسوم على بضائع صينية تصل قيمتها الى 200 مليار دولار من 10 في المئة كما هو مقرر إلى 25 في المئة. بعدها هدّدت الصين بفرض رسوم إضافية على بضائع أميركية متفرقة قيمتها 60 مليار دولار، وهو ما اعتبره المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض لاري كودلو «رداً ضعيفاً». بدوره، رأى وزير الخارجية الصيني وانغ يي أن التهديد الذي تلوّح به بلاده «مبرر بالكامل وضروري». وقال في حديث على هامش مؤتمر حول الأمن في سنغافورة، أول من أمس، «أما في ما يتعلق بما إذا كان أداء اقتصاد الصين جيداً أو لا، أعتقد أن كل شيء واضح للغاية أمام المجتمع الدولي بأكمله»، مضيفاً أن بكين أسهمت بشكل كبير في النمو الاقتصادي العالمي.

من جانبها، قالت وسائل الإعلام الرسمية في الصين إن التعريفات الجمركية الانتقامية التي أعلنت الحكومة فرضها على سلع أميركية بقيمة 60 مليار دولار «أظهرت تصرفاً حكيماً من جانب بكين»، متهمة واشنطن بـ«الابتزاز». وقالت صحيفة «غلوبال تايمز»، وهي صحيفة تديرها صحيفة الشعب الرسمية اليومية، في تعليق: «الإجراءات المضادة التي اتخذتها الصين تتصف بالتعقل». وتابعت الصحيفة في تعليقات تكرّرت في التلفزيون الرسمي: «الصين لن تندفع في منافسة مع الولايات المتحدة حول الأرقام».