موناكو... أرسنال في فرنسا!

  • 0
  • ض
  • ض
12 عاما على الغياب

مع اكتمال صفقة انتقال اللاعب الروسي أليكساندر غولوفين إلى نادي الإمارة الفرنسية موناكو، يكون الفريق قد أبرم 11 صفقة حتّى الآن خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية (الميركاتو الصيفي). 11 لاعباً من بينهم تسعة لاعبين تحت سن الـ23 سنة. علينا التوقّف قليلاً لنعلم سبب تعاقد فريق الإمارة مع لاعبين «شباب» في السنوات الماضية. لم تكن إدارة موناكو منذ خمس سنوات بمثل هذا النوع من التفكير الإداري، فوقتها، كان هدف الإدارة الوحيد هو منافسة «حوت الأموال» الأكبر في فرنسا، منافسة باريس سان جيرمان ورئيسه القطري ناصر الخليفي. الأخير قلب موازين الدوري الفرنسي رأساً على عقب، فأصبحت السيطرة كلّياً لنادي العاصمة الباريسي على الدوري المحلي. يكفينا معرفة ذلك بالأرقام: ففي آخر ست سنوات، فاز الباريسيون بخمسة ألقاب للدوري. مع بداية المشروع القطري ــ الفرنسي الباريسي، حاولت وكما قلنا سابقاً إدارة نادي موناكو منافسة الفريق الأوّل في فرنسا حالياً عبر استقطابها للاعبين كهامِس رودريغيز وجواو موتينيو لاعبي بورتو البرتغالي السابقين. لكن وعلى ما يبدو لنا، الأمر باء بالفشل. بقيت الفرق الفرنسية قابعةً تحت ظل برجٍ لم يكن له في السابق خيال ليغطي به سماء فرنسا وسماء الفرق الفرنسية، وليبقى مضيئاً ووحيداً في هذه السماء. ومع هذا الاستسلام، الذي عانت منه أغلبية الفرق الفرنسية، باستثناء الحدث الكبير في الموسم قبل الماضي بفوز موناكو بلقب الدوري، «عادت حليمة إلى عادتها القديمة». استمرّت إدارة الإمارة بإبرامها لصفقات للاعبين صغار في السن، وكما يعلم الجميع، مصير هؤلاء اللاعبين بعد موسم أو موسمين كحد أقصى بين أسوار ملعب «ستاد لويس الثاني» سيكون المغادرة، وبأضعاف المبلغ الذي قدموا به إلى موناكو لدوريات وفرق أخرى. للنادي الذي أخرج في الفترة الأخيرة لاعبين بقيمة كيليان مبابي وبيرناردو سيلفا وتوماس ليمار، تاريخ مع هذه الـ«سياسة» (صناعة اللاعبين). كيف لا، وكان مدرب الفريق في فترة ما بين 1987 و 1994 هو أرسين فينغر عرّاب صناعة اللاعبين الشباب. تجربة الأخير في أرسنال الإنكليزي هي خير دليل على معرفة الفكر الذي يتمتّع به المدرب الفرنسي السابق لموناكو وأرسنا ونيس. لاعبون كفان بيرسي، فابريغاس، سمير نصري، أبو ديابي، جاك ويلشر والأبرز والأكثر نجوميّةً في الساحة الأوروبية، الغزال الفرنسي تيري هنري، كلّهم كانت محطّة النادي اللندني أرسنال بمثابة الانطلاقة لمسيرتهم الكروية مع فرق أخرى أكبر من أرسنال. موناكو اليوم، وخصوصاً بعد بيعهم للكولومبي هامِس رودريغيز، أصبح النادي الأكثر «أرسناليةً» في فرنسا. يوجد فرق فرنسية أخرى على غرار موناكو، تقوم بالواجب أيضاً (ليون، مارسيليا، بوردو...). الأرقام لا تكذب، كما هي سياسة موناكو، من ضمن تشكيلة الفريق في الموسم قبل الماضي، وصلت أرباح فريق الإمارة الفرنسية إلى حوالى 392 مليون يورو. وذلك لبيع أربعة لاعبين فقط، تمّ شراؤهم من قبل إدارة النادي بقيمة 40 مليون يورو فقط (بنجامين مندي، باكايوكو، بيرناردو سيلفا، كيليان مبابي، توماس ليمار). اليوم السيناريو يتكررّ ولكن في موسم مختلف: 11 صفقة أبرمها موناكو خلال هذا الصيف، من ضمنهم تسعة لاعبين لم يبلغوا الـ23 من عمرهم (من بينهم أيضاً لاعب ليون السابق ويلييم غوبيل والذي يبلغ من العمر 16 عاماً). ما يعطينا فكرة، عن استسلام إدارة نادي الإمارة لهذه السياسة، ليصبح الفريق دون طموح يذكر، فقط ينتج اللاعبين ويبيعها بأسعار خيالية. وتستمر هذه العجلة في الدوران إلى أجل غير مسمّى، جوابه بين يدي إداريي النادي.

0 تعليق

التعليقات