تحمل مواجهة النجمة والعهد سلسلة مواجهات خاصة، فلقاء الفريقين بات قمة تقليدية فرضت نفسها على شاكلة مباراة «دربي» النجمة والأنصار الشهير بحكم الحدّة التي تحملها، لكنها بدأت تختلف عن تلك الأخيرة من حيث المضمون الدسم بشكلٍ أكبر، وذلك من خلال الأسماء الموجودة في صفوف الفريقين. يكفي أن يقول مدرب منتخب لبنان المونتينغري ميودراغ رادولوفيتش في إحدى الجلسات الخاصة بأنه ليس لديه خيار محسوم على صعيد حراسة المرمى لتطل أول مواجهة خاصة في السوبر. وبحسب رادولوفيتش عاد حارس النجمة عباس حسن إلى مستواه السابق لا بل إنه أبهره بطريقة تعامله مع الكرات الهوائية، وبالتالي فقد عاد وفرض نفسه منافساً لحارس العهد مهدي خليل الذي اعتُبر دائماً الخيار الرقم واحد على صعيد المنتخب الوطني.

وهذه النقطة التي تحدّث عنها المدير الفني للمنتخب سيبدأ تظهيرها ابتداءً من المباراتين اللتين سيخوضهما لبنان في الأردن، حيث يُنتظر أن يتناوب الحارسان مناصفة على الوقوف بين الخشبات الثلاث بمعدل 45 دقيقة في المباراة الواحدة لكلٍّ منهما. كل هذا يتوقّف حول مدى جهوزية حسن تحديداً، وهو الذي عانى في بحر الأسبوع من إصابةٍ في الفخذ تركت شكوكاً حول مشاركته أساسياً في السوبر.
وليس بعيداً من حراسة المرمى، تبرز مواجهتان محليتان وأخرى أجنبية في خط الدفاع. أولى المواجهات على هذا الصعيد تتمحور حول مركز الظهير الأيسر، الذي يشغله في العهد حسين زين، وفي النجمة علي حمام. الأول اعتُبر دائماً خليفةً للثاني، لكنه اليوم بعيد عن حسابات المنتخب الوطني لأسباب تتعلق بحادثة مسلكية سابقة، لكن مقرّبين من «رادو» يحاولون إقناعه بإعطاء الظهير المميز فرصة جديدة، وذلك بهدف خلق منافسة داخلية مع حمام، الذي يقدم مستوى مميزاً مؤخراً.
وانطلاقاً من المنافسة على المراكز المطلوبة في المنتخب، يطلّ اسما قلبي الدفاع نور منصور من العهد وقاسم الزين من النجمة. صحيح أن منصور هو من الخيارات الأساسيةإالى جانب جوان العمري بالنسبة إلى رادولوفيتش، لكن الأخير يتحدث بإعجاب أيضاً عن الزين الذي برأيه تطوّر كثيراً ويمكن أن يستعين به في أكثر من مركزٍ في خط الظهر، وهو ما سيعطيه أفضلية على غيره من المدافعين الدوليين الآخرين عندما سيذيع المونتينغري تشكيلته التي ستشارك في كأس آسيا 2019، وسط ترقب «عجقة» لاعبين في مركز قلب الدفاع مع انتظار التحاق الأخوين المغتربين الكسندر وفيليكس ميشال بالتشكيلة التي سيحتاج فيها المدرب إلى 4 لاعبين في هذا المركز لا أكثر.
أما أجنبياً، فيترقب الفريقان الظهور الأول محلياً للمدافعين الدوليين السوريين أحمد الصالح (العهد) وأحمد ديب (النجمة)، اللذين سيقفان وجهاً لوجه بعدما دافعا عن ألوان منتخب بلادهما. والأنظار بلا شك ستكون على هذين اللاعبين أكثر من غيرهما. وبالانتقال إلى خط الوسط، لا شك في أن المواجهة على النجومية المطلقة تنحصر دائماً بين اللاعبين اللذين يحملان الرقم 10 في كل فريق: محمد حيدر من العهد، وحسن معتوق من النجمة. الأول قاد فريقه إلى اللقب في الموسم الماضي، والثاني كان حاسماً في المواجهة الأخيرة بين الفريقين في النخبة. واللقاء مع العهد هو مواجهة خاصة بحدّ ذاتها بالنسبة إلى معتوق الذي أطلق مسيرته مع هذا الفريق، وافتتح سجله التهديفي مع النجمة في الدوري بشباكه عندما التقيا في المرحلة الأولى من بطولة الموسم الماضي.
وبالحديث عن النجومية حيث يوجد أحمد زريق (العهد) ضمن هذه الدائرة الضيّقة أيضاً، يدخل لاعب آخر على الخط، وهو ربيع عطايا الذي لم يظهر بعد بألوان العهد، لكنه سيحمل «أنصاريته» معه في كلّ مرّة يرى فيها اللون النبيذي أمامه. هو غاب عن أحلى انتصارات الأنصار في الموسم الماضي في أول «دربي» جمعه مع النجمة (5-1)، لكن مستوى النديّة مع الجمهور النجماوي ارتفع بعد انتقاله إلى العهد، وخصوصاً إثر المشكلة الأخيرة التي عرفها مع بعض المشجعين النجماويين في المدينة الرياضية.
كما قد تطلّ مواجهة أفريقية بحت في حال إشراك العهد للغاني عيسى يعقوبو أساسياً، ما سيفرز نزالاً مع السنغالي إدريسا نيانغ. هما يحملان أصلاً مهمتين شخصيتين، ما قد يزيد حدّة التنافس بينهما، فالأول بدأ مشوار الموسم الجديد أمام النجمة بصورة سيئة جداً إثر عودته متأخراً للالتحاق بالتمارين، بينما قيل إن بونياك غير مقتنع بالثاني، الذي أثبت حضوره المميز في قلب الدفاع وسيعمل جاهداً لنقل نفس الصورة إلى خط الوسط مع مشاركة ديب مكانه في خط الظهر.
وفي «أم المعارك»، سيكون هناك مواجهة بين الجمهورين، مع إعلان مشجعي العهد عن إطلاق «Ultras Yellow Inferno» لدخول «حرب» التشجيع مع «Ultras Supernova» التي ولدت نجماوية في الموسم الماضي.