خطفت خمسة أندية عربية بطاقات التأهل إلى الدور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، بعد أن انتهت الجولة السادسة والأخيرة من دوري المجموعات. الأندية المتأهّلة هي الأهلي المصري، الترجي التونسي، الوداد المغربي، وفاق سطيف الجزائري، إضافة إلى الفريق التونسي الآخر النجم الساحلي. وقدّمت الفرق العربية مستويات جيدة خلال الدور الأوّل من البطولة الأفريقية، حيث لم يُقصَ من البطولة سوى فريقين عربيين هما، الدفاع الجديدي المغربي ومولودية الجزائر الجزائري، اللذين لم يحالفهما الحظ بأن ينضموا إلى «سرب» الفرق العربية الأخرى التي وصلت إلى ربع النهائي.

لم يكتف «عملاق أفريقيا» صاحب الرقم القياسي بعدد ألقاب دوري أبطال أفريقيا (8 ألقاب) بضمانه للصدّارة مع نهاية الجولة الخامسة، بعد تفوّقه في المواجهات المباشرة على الترجي الرياضي التونسي، بل حقق المطلوب في الجولة الأخيرة، بعد مباراة حماسيّة انتهت بفوز «المارد الأحمر» بأربعة أهداف مقابل ثلاثة أمام كمبالا سيتي الأوغندي. ومع هذا الفوز، تصدّر الأهلي المجموعة الأولى بفارق نقطتين عن الفريق التونسي الذي بدوره اكتفى بالتعادل في جولته الأخيرة أمام تاونشيب رولرز البوتسواني خارج ملعبه.

تصدّر الأهلي المصري المجموعة الأولى بفارق نقطتين عن الفريق التونسي


خلال المباراة، سيطر نادي الأهلي على الشوط الأول، حيث نجح لاعب الأهلي، المغربي وليد أزارو بتسجيل الهدف الأوّل عند الدقيقة 24 بعد أن استغل عرضيّة الظهير الأيسر التونسي علي معلول. من جهتهم، بدأ لاعبوا الفريق الأوغندي بالضغط محاولين الوصول إلى مرمى الحارس المصري أحمد الشناوي، إلاّ أن هجماتهم لم تثمر هدفاً في البداية، إلى أن نجح أخيراً جاكسون نوندا في تسجيل هدف التعادل عند الدقيقة 40 من عمر اللقاء. مع بداية الشوط الثاني، انقلبت المباراة رأساً على عقب، وقدّم الفريقان واحداً من أبرز العروض الفنيّة في البطولة، وانتهى اللقاء بفوز الأهلي المصري بنتيجة (4-3). وسجّل الأهداف كل من العاجي سليمان كوليبالي، وأزراو سجّل هدفه الشخصي الثاني في المباراة، إضافة إلى تسجيل البديل صلاح محسن للهدف الرّابع. أمّا من جهة كمبالا سيتي، فقد سجّل الأهداف اللاعب بيتر ماغامبو، إضافة إلى تسجيل أوكيلو للهدف الثالث الذي لم يكن كافياً لتحقيق التعادل. وأكد ميك موتيبي، المدير الفني لكمبالا سيتي، أن فريقه قدّم مباراة قوية أمام الأهلي المصري، وكان أكثر من ند لعملاق أفريقيا، على مدار التسعين دقيقة. وأضاف مدرب كمبالا، عقب اللقاء أنّه «سعيد بما قدمه اللاعبون، فريقي يضم العديد من اللاعبين صغار السن، مواجهة الأهلي في عقر داره، أمر صعب على أي فريق».
ومن جهته، حقق النجم الساحلي التونسي رقماً مميزاً بالنسبة له بعد أن أنهى دور المجموعات من البطولة من دون أن يتلقى أي هزيمة، وذلك بعد أن تعادل في المباراة الأخيرة مع مضيفه زيسكو يوناتيد الزامبي بنتيجة 1-1 ضمن منافسات المجموعة الرّابعة. وكان النادي التونسي قد ضمن تأهله وصدارته للمجموعة قبل أن يخوض المباراة الأخيرة من المجموعة، والتي كان من الممكن أن يخسرها، لتكون بذلك خسارته الأولى. وتأخر النجم الساحلي التونسي في النتيجة عند الدقيقة الثامنة بهدف اللاعب شيمي ماييمبي. إلاّ أن رامي البدوي كان له رأي آخر وحقق التعادل في الدقيقة السبعين للنجم الساحلي، رافضاً تلقي فريقه لأي هزيمة في المجموعة. من جهته، حسم فريق بريميرو دي أغوستو الأنغولي البطاقة التأهيلية الثانية وذلك بعد أن فاز على ضيفه مبابان سوالوز السوازيلاندي بنتيجة 2-1.
وأنهى الوداد البيضاوي المغربي المجموعة الثالثة في مركز الصدّارة بـ12 نقطة وبفارق 3 نقاط عن هورويا الغيني، بعد تعادله مع توغو بورت التوغولي من دون أهداف، فيما تعادل هورويا مع ماميلودي صانداونز الجنوب أفريقي من دون أهداف أيضاً في المرحلة الأخيرة. والتحق فريق وفاق سطيف الجزائري بفريق مازيمبي الكونغولي الديموقراطي إلى الدور ربع النهائي بعد أن حسم مواجهته مع الفريق الجزائري الآخر مولودية الجزائر بهدفين مقابل هدف وحيد، ضمن الجولة السادسة من المجموعة الثانية.
وكان مازيمبي الذي يمتلك تاريخاً مشرّفاً في البطولة الأفريقية (خمس بطولات) قد حسم الصدارة لمصلحته بعد أن أنهى جميع المباريات من دون هزيمة، قبل أن يتعادل إيجابياً بهدف لمثله في المباراة الأخيرة أمام الدفاع الحسني الجديدي المغربي. بينما ذهب المركز الثاني في المجموعة لنادي وفاق سطيف الجزائري. وستكون القرعة التي حدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «CAF» موعدها في الثالث من أيلول/ سبتمبر المقبل صعبة على الفرق العربية والتي ستعقد في مقر الاتحاد في العاصمة المصرية القاهرة.