قبل الكأس ليس كما بعدها. عبارة تلخص واقع حال نادي السلام زغرتا الذي يحضّر بقوة للموسم الجديد. فزغرتا خصوصاً ولبنان عموماً سيكونان حاضرين على الساحة الآسيوية حين يشارك الفريق في كأس الاتحاد الآسيوي. السلام سيقص شريط الموسم الكروي الجديد في مباراة الكأس السوبر مع فريق النجمة قبل أسبوع على انطلاق الدور المحلي الذي من المفترض أن يكون أواخر أيلول المقبل. لكن هناك استحقاق تنشيطي آخر ينتظر السلام وهو كأس النخبة التي سيشارك فيها هذا العام بصفته بطل الكأس مع وصيفه طرابلس والفرق الأربعة الأولى في الدوري الماضي أي النجمة الصفاء العهد والراسينغ.


هذه الاستحقاقات فرضت تحركاً مبكراً من قبل القيمين على النادي وتحديداً الرئيس إسطفان فرنجية والفاعلون في اللجنة الادارية تحضيراً للموسم المقبل. الادارة الفنية بقيت في عهدة المدرب الهولندي بيتر مندرتسما الذي يشرف أيضاً على عمل مدربي فرق الفئات العمرية. ويصل مندرتسما الى لبنان في 27 الجاري على أن تبدأ التمارين بعد يوم أو اثنين. وينقسم العمل إلى جبهتين الأولى موضوع اللاعبين الأجانب حيث أن الفريق ينتظر وصول عدد من اللاعبين من أفريقيا وتحديداً السنغال ومن أوروبا لاختيار ثلاثة منهم. أما الجبهة الثانية فتتعلق باللاعبين اللبنانيين مع نية ادارية بتدعيم الفريق بعدد منهم لرفع المستوى خصوصاً مع الحاجة الى خزان احتياطي يساعد الفريق في استحقاقاته الثلاثة الدوري والكأس وكأس الاتحاد الآسيوي. فالقيمون على النادي يسعون الى محو صورة الفريق المهتز الذي يعاني سنوياً من الهروب من الهبوط الى الدرجة الثانية ويقوم بالمستحيل وحتى يذهب بعيداً في سبيل ذلك، وهو أمر لم يعد يليق بفريق وصل الى الساحة الآسيوية. وعليه، فإن الزغرتاويين بدؤوا بتحضير فريق يكون منافساً على المراكز الأولى وليس للابتعاد من المراكز الأخيرة. هذا الأمر يتطلب موازنة كبيرة يُعمل حالياً على تأمينها، إذ تشير المعلومات الى أن هناك زيادة بنسبة 400 ألف دولار عن الموسم الماضي مع توقعات بأن تصل الموازنة كلها الى ما يقارب المليون دولار. فكلفة المدرب الهولندي وحدها تقارب مئة ألف دولار سنوياً، الى جانب أن المشاركة الآسيوية تفرض أعباء مالية اضافية تتراوح بين 200 إلى 300 ألف دولار.
البداية كانت من جولة أوسترالية قام بها فرنجية بصحبة العضو الاداري بدوي جعيتاني وكان الهدف منها جمع التبرعات من أجل تأمين إنارة لملعب المرداشية كي يستعمل ليلاً أيضاً. وهذا يساعد في امكان استغلال الملعب وقتاً أطول والاهتمام أكثر بفرق الفئات العمرية.
أما موازنة الموسم المقبل فتؤمّن من مجلس الأمناء عبر إقامة غداء لهم في 19 الجاري يقدمون فيه الدعم للفريق، مع توجه لدى الأب فرنجية بالطلب من الأعضاء مضاعفة ما كانوا يقدمونه سابقاً كون الفريق وصل الى مرحلة تتطلب دعماً أكبر. كذلك سيقام حفل عشاء كبير في 30 آب أيضاً لجمع التبرعات، في ظل أجواء إيجابية، حيث أن الجميع يلتف حول النادي بصورة غير مسبوقة وحتى الأصوات المعترضة سابقاً أصبحت تقف الى جانب النادي.